أبكى بين شفتيك ..
وتذكرين أن سيل خطاباتك قد ازداد تدفقا… وأن المسطور من عباراتك كان يكشف عن المستور من مشاعرك, وأن أزمنة الأحاديث حين استطالت, كنت تبررينها بأنك ترتاحين إلي الحديث معي.. وحين أوشكت أن أضيق ذرعا, وجدتك تحومين حول كلمة كانت حروفها كما بدا لي, عصية علي شفتيك.. لكني وقد أحسست, جعلتك تسكبينها نغما في مسامعي!! ولم تكن كلمة( أحبك) هي الأولي التي أسمعها من مثلك أو من غيرك..!! لكن كلمة( الحب) من الهدايا.. التي لا ترد, إنما تقبل مع الامتنان والسعادة. وحين وجدتك تتدفقين شعورا وإحساسا, حاولت جهدي أن أثنيك عني, وشرحت لك البون الشاسع بيني وبينك, وبينت لك حجم المخاطرة التي ينطوي عليها حبك الشخصي, عن بعد. لكنك أبيت إلا أن تضعيني وجها لوجه أمام تحد لكل ما ذكرته لك من فروق ومخاطر وعقبات, وقررت أن تلتقي بي!! وحسبت اللقاء نهاية حتمية…
كنت أخاف عليك ولا أخشي علي نفسي رغم لهفي وتشوقي..!! وقد أنهيت أنا اللقاء حتي تعودي مبكرا!!
مابين بعدك وشوقي إليك.. وبين قربك وخوفي عليك.. دليلي احتار.. وحيرني..!!
وكنا نلتقي.. أنت علي أجنحة الشوق تقطعين المسافات… وأنا بين عذاب الانتظار, شارد زائغ النظرات. وعشنا أياما وشهورا نستقي من رحيق الحب كما شاءت قلوبنا… حتي جاء ذلك اليوم الذي سكن فيه النبض وانقطعت الأنفاس!!
***
لم تأت كموعدك معي..!! ذبحني الانتظار, وعز علي أن أعرف السبب!! لم يكن يهمني أن تأتي أو ألا تأتي. فأنا أدرك حجم الصعوبات حول مجيئك.. لكني كنت قلقا عليك.. أخشي أن يكون قد أصابك مكروه في الطريق.. أحرقني دمع الخوف والوجل. تمنيت أن أعرف أنك في بيتك!! تمنيت أن تكوني قد عدلت عن المجيء.. وأنك آم





















