مدونة حالة من الشجن تتناول شقين أساسيين ..

الشق التاريخى والسياسى

 لأننا شعوب بلا " ذاكرة محترمة "

 

يجب أن تكون الكتابة بكافة أشكالها هى الفأس الحاد الذى يهشم جمجمتنا

 المجمدة .. لنصنع فكراً متجدداً يعى جيداً دروس الماضى

 ومجريات الحاضر وتصورات المستقبل ..

 

 

والشق الأجتماعى والحياتى ..

 

 المرأة أجمل هبه أعطاها الله للأنسان .. سقراط

 

 المرأة ليست نصف المجتمع بل كل المجتمع . . نجيب محفوظ

 

 المرأة هى الهواء المجانى .. لا نستطيع العيش بدونه .. فتحى المزين

 

 عارفة ..

 

 

 

 


أبكى بين شفتيك ..

أغسطس 17th, 2009 كتبها فتحي المزين نشر في , أبكى بين شفتيك ..

أبكى بين شفتيك ..

لأني أحبك‏,‏ أسعدني أن تقولي انك علي وشك الزواج‏..!!‏ ولأني أحبك‏,‏ أسعدني أن تخبريني بأن نبض قلبك قد بدأ يهز كيانك نحو من اتجه إليه قلبك‏.‏ ولا تندهشي ولا تستغربي‏.‏ فكل ما حكيته ورويته لي‏,‏ والكلمات تتعثر علي شفتيك خجلي‏,‏ من فرط الخوف علي‏,‏ لم يكن له من أثر إلا إحساس بالسعادة‏!!‏ أنا يوم أن ربط الحب بيننا ــ في البدء ــ قلت لك‏,‏ إنك لست أول من أحب‏..‏ لكنك آخر من أحب‏,‏ لم أكن أتكلم بلساني‏..‏ ولا كنت أستميل قلبك‏..‏ إنما كنت أشعر أنك المنتهي‏..‏ وبقعة الضوء التي أقف عندها‏..!!‏ وتذكرين أنك في البدء‏,‏ أبديت إعجابك بي في كلمات متعثرة‏..‏ وأنني أبديت إعجابي بسطورك المعطرة‏,‏ وكأنها معزوفة بالكلمات علي الورق‏.‏ كنت أنت يومها‏(‏ واحدة‏)‏ من آلاف يحطن بي‏.‏ ولم أكن أصغي إليك كثيرا‏…‏ لأن كلماتك المكتوبة‏,‏ وهمساتك المسموعة كانت تلاحقني‏.‏ وأنا لم أكن قد رأيتك‏..‏ ولم تفصح صورتك التي أرسلتها عن شيء يلفت انتباهي‏.‏

وتذكرين أن سيل خطاباتك قد ازداد تدفقا‏…‏ وأن المسطور من عباراتك كان يكشف عن المستور من مشاعرك‏,‏ وأن أزمنة الأحاديث حين استطالت‏,‏ كنت تبررينها بأنك ترتاحين إلي الحديث معي‏..‏ وحين أوشكت أن أضيق ذرعا‏,‏ وجدتك تحومين حول كلمة كانت حروفها كما بدا لي‏,‏ عصية علي شفتيك‏..‏ لكني وقد أحسست‏,‏ جعلتك تسكبينها نغما في مسامعي‏!!‏ ولم تكن كلمة‏(‏ أحبك‏)‏ هي الأولي التي أسمعها من مثلك أو من غيرك‏..!!‏ لكن كلمة‏(‏ الحب‏)‏ من الهدايا‏..‏ التي لا ترد‏,‏ إنما تقبل مع الامتنان والسعادة‏.‏ وحين وجدتك تتدفقين شعورا وإحساسا‏,‏ حاولت جهدي أن أثنيك عني‏,‏ وشرحت لك البون الشاسع بيني وبينك‏,‏ وبينت لك حجم المخاطرة التي ينطوي عليها حبك الشخصي‏,‏ عن بعد‏.‏ لكنك أبيت إلا أن تضعيني وجها لوجه أمام تحد لكل ما ذكرته لك من فروق ومخاطر وعقبات‏,‏ وقررت أن تلتقي بي‏!!‏ وحسبت اللقاء نهاية حتمية‏…
ولم أتصور أن نذوب معا في فنجان من المفاجأة‏!!‏ أنا وأنت كنا كمن اهتدي إلي روحه‏..‏ ولم ندر بأنفسنا ـ أمام الناس ــ إلا وقد تجاذبنا كما تتجاذب كهارب المغناطيس‏,‏ وأن العناق الفرح السكران‏,‏ كان انجذابا مثيرا تحت قانون الجاذبية‏,‏ وقد انهارت كل الفروق وزالت كل السدود‏,‏ وكنا أنا وأنت‏,‏ في صمت جاذب وقد تعطلت لغة الكلام وخاطبت عيني في لغة الهوي عيناك‏!!‏
كنت أخاف عليك ولا أخشي علي نفسي رغم لهفي وتشوقي‏..!!‏ وقد أنهيت أنا اللقاء حتي تعودي مبكرا‏!!‏
 وكنت ــ وقتها كمن أنتزعك من نفسي‏..‏ لكني كنت أشعر باطمئنان وأنا أودعك والشوق يستبد بي‏.‏
مابين بعدك وشوقي إليك‏..‏ وبين قربك وخوفي عليك‏..‏ دليلي احتار‏..‏ وحيرني‏..!!‏
وكنا نلتقي‏..‏ أنت علي أجنحة الشوق تقطعين المسافات‏…‏ وأنا بين عذاب الانتظار‏,‏ شارد زائغ النظرات‏.‏ وعشنا أياما وشهورا نستقي من رحيق الحب كما شاءت قلوبنا‏…‏ حتي جاء ذلك اليوم الذي سكن فيه النبض وانقطعت الأنفاس‏!!‏
‏***‏
لم تأت كموعدك معي‏..!!‏ ذبحني الانتظار‏,‏ وعز علي أن أعرف السبب‏!!‏ لم يكن يهمني أن تأتي أو ألا تأتي‏.‏ فأنا أدرك حجم الصعوبات حول مجيئك‏..‏ لكني كنت قلقا عليك‏..‏ أخشي أن يكون قد أصابك مكروه في الطريق‏..‏ أحرقني دمع الخوف والوجل‏.‏ تمنيت أن أعرف أنك في بيتك‏!!‏ تمنيت أن تكوني قد عدلت عن المجيء‏..‏ وأنك آم

المزيد