مدونة حالة من الشجن تتناول شقين أساسيين ..

الشق التاريخى والسياسى

 لأننا شعوب بلا " ذاكرة محترمة "

 

يجب أن تكون الكتابة بكافة أشكالها هى الفأس الحاد الذى يهشم جمجمتنا

 المجمدة .. لنصنع فكراً متجدداً يعى جيداً دروس الماضى

 ومجريات الحاضر وتصورات المستقبل ..

 

 

والشق الأجتماعى والحياتى ..

 

 المرأة أجمل هبه أعطاها الله للأنسان .. سقراط

 

 المرأة ليست نصف المجتمع بل كل المجتمع . . نجيب محفوظ

 

 المرأة هى الهواء المجانى .. لا نستطيع العيش بدونه .. فتحى المزين

 

 عارفة ..

 

 

 

 


أوجاع مواطن عربى ..

أكتوبر 6th, 2008 كتبها فتحي المزين نشر في , أوجاع مواطن عربى .. أهم كتاباتى

 

 هل الفرق بين العرب والغرب . نقطة !

 

 

أعتقد أن الناس في العالم الآن  فريقان..

فريق المراجعة ..  وفريق الرجوع ..

و الفارق كبير..  فالعلاقة بين الاثنين علاقة تضاد.  .

المراجعة عقلانية ناقدة . .

العقل يراجع حصاده ناقداً ذاته ..

والرجعى وجدان و حنين إلى رحم الأم أو حضنها..

إلى السلف الصالح حسب رأى المخيلة. .

و المراجعة توتر و توثب يقظ و تأهب لحركة وعزم معقود.

والرجعى حلم و طمأنينة و سكون و تسليم  . .

المراجعة النقدية إعمالا للعقل في سبيل بناء الحاضر و المستقبل بناء إبداعيا . .

والرجعى أستلهام للماضي وأسى علي مفارقته ، إنة عصر ذهبي ولى . .

 

المراجعة نقد للحاضر والماضي تأسيساً على إنجازات و فعاليات الذات ، مع تطلع إلى المستقبل في ضوء فكر جديد وهنا تتمايز أو تتفاضل المجتمعات . . مجتمعات تنتزع وجودها و تصنعة إبداعاً جديداً متجدداً لأنة حقها على الأرض ، أقدامها راسخة على أرض الواقع .. ومن رسخت أقدامه هو الأقدر على النزال .. و قادرة بعد هذا على فرض إرادتها على من آثروا الإستكانة و أنتظروا عودة الماضي الذي لن يجيء .  .

 

ترى إلى أي الفريقين نحن ننتمى الآن وعلى مدى العديد من القرون  ؟ لقد أستغرقنا التفاخر بتاريخ لسنا صناعه و أستغرقنا البحث عن الذات . .

من نحن ؟؟؟

 

ومضت قرون دون إجابة  . .

و كأننا أرجأنا الخطو على درب الحياة و صنع الحضارة إلى حين الإجابة و البحث عن الذات سؤال الضعفاء ؟

فالأقوياء لا يسألون من نحن ؟

وإنما يفعل و يفكر لنفسه و يكون فعلة وفكره هما وثيقة وجودة  وبيان ذاتيتة وشهادة الآخرين عنه  . .

لم نسأل أنفسنا لماذا مضت قرون ولم يظهر بيننا أمثال

أبن الهيثم و الخوارزمى و البيروني وأمثال علماء بابل و مصر القديمة فنكون صناع حياة و حضارة و قبلة العلماء و الباحثين عن المعرفة…

و نسجنا بخيوط الخيال أحلامناً ننشدها .. تشدنا بعيداً عن واقعنا الملموس و أصطنعنا شياطين نرجمها حتى تستنفد طاقتنا و نشعر بعدها أننا قد برأناًً وتطهرناًً ليستغرقنا الحلم اللذيذ ويسعد لهذا  الأعداء و الخصوم وبين هذا وذاك ننهل ونعب من متع الدنيا بشكل جنوني . .

حياة طغى فيها الوجدان الساذج .. وغاب عنها العقل الناقد ..

 

و السؤال الآن الذي يلح علينا منذ أكثر من قرن و نصف ..

 

لماذا تأخرنا و تقدم غيرنا ؟ ؟؟

 

ولا يزال السؤال بدون إجابة وتشيع إجابة مبتسرة مبتورة يرددها الكافة و الخاصة لأننا تركنا ديننا ثم يلحقونها بعبارة كل من ليس على ديننا خصم لنا متآمر عليناً و تشيع عصبية الجاهلية وكف العقل عن التحليل و كشف الأسباب و فترت الهمم عن الحفز و الأستفسار و العودة إلى الدين نجتزئها خاطئين و نظن إنها  جلباب و حجاب و لباس الأولياء و خطاب الأقدمين ..

و تفر الحياة من بين أيدينا إلا مظاهر و شكليات و نعيش عيالا على الآخرين الفاعلين المجددين ونجد من يقول لنا إن الله سخر لنا العرب و كأنة يصدر صك براءة وغفران و تقديس لقعودنا وتكاسلنا والأديان جميعها براء من هذا السلوك . .

القضية المأساة أننا ننظر إلى الحاضر بعيون الماضي

و ننطلق من رؤية لاتاريخية بمعنى القضاء الزماني و المكاني أمتداد متجانس وما صالح للأمس صالح للأبد وما أثمر هنا صالح للأثمار في كل مكان

نعيش في جلباب السلف على الرغم أن السلف في تدبيره لشئون الدنيا استقل بفكره و ميز بين مساحة الاختصاص للدين و مساحة للاختصاص للطب أو الفلك أو الرياضيات . .  الخ

و نظن مخطئين أننا نستطيع إن ننهض تأسيسا على حصاد إنجازات السلف ،وان نقنع بإنجازات الخوارزمي لننهض بعلم البصريات وما أنجزتة البشرية بعد ذلك بعد ذلك تأسيسا على إنجازاتهما نضعه بين قوسين ..

 

و هكذا نعيش غربتين ، غربة في الزمان مع السلف

و غربة في المكان هي تبعية فكرية أو استهلاكية للغرب

و السؤال الكبير الآن

إلى أي حد نحن أهل للانتماء إلى حضارة العصر ؟؟؟

و أعنى بذلك الأنتماء الانتاجى الابداعى في مجال العلم و الثقافة و ليس الاستيرادالاستهلاكى ..  وأعنى أيضا أمتلاك ناصية فكر و ثقافة العصر قدرة أبداعية ذاتية تتجلى فيها خصوصية الزمان و المكان و ليس أمتلاك سلعة استهلاكية ترسخ من حلل التبعية ؟    و نتساءل ما هي صورة المجتمع  العربى الذي نكد و نحشد الجهد لبنائه متسقاً مع العصر و قدوة للغير ؟

وما هو فكرنا العربى على النطاق القومي و الوطني الذي نلتفت حوله؟ وكيف يتجلى هذا كلة في صياغة العقول عبر الإعلام و التعليم و مواطن التنشئة فى الأسرة و المدرسة ودور العبادة و غيرها ؟

نحن نعيش حالة من التشظى و الانفلات الغريزي . .

ما دورنا في التنوير ؟؟

أعنى الوعي بالتاريخ على أساس من العقل النقدي ،و البحث المنهجي في موضوعية لا تشوبها حساسية بحيث نفهم مواطن الخطأ و ملابسات الحياة ونعرف ما  أسميه المنفى الفعال ، أعنى العناصر التي طمسها  سرد تاريخي منحاز و فعل سياسي قاهر مما أدى إلى أواصر التلاحم الأجتماعى  . .

الإنسان  العربى عبر الزمان ما تاريخه الاجتماعي ؟

و لماذا أصبح على ما هو عليه من سلبية و تواكل ؟؟؟

وأعنى أيضا الوعي العقلاني النقدي بحاضرنا المحلى والاقليمى و العالمي من منطلق الإيمان بذواتنا وحقنا في أن يكون كل أمريء عنصرا فاعلاً و مشاركاً بحرية في الإنتاج و تدبير شئون الأمة على أساس من التسامح و التعددية و حق التباين ،ونصوغ الحاضر من أجل مستقبل نختاره بإرادة جمعية غير شمولية ،وأتساقناً مع صورة مشتركة لمجتمع يقف نداً عصرياً لسواه  .  .

التنوير وعى بمشكلاتنا و قضايانا  . .

نقد العقل العلمي و العقل النظري أي نقد القيم و الفكر و السلوك وكل ما يشكل معوقات للإنتاج الابداعى حتى نصوغ نسقاً شاملاً لنشاطنا الذي نرى فية أبتكارنا لأنفسناً و مستقبلناً و سبيلناً إلى تجاوز عنق الزجاجة أن نقتحم شئون الحياة الدنيا بروح الجماعة أو الأمة و سلطان العقل العلمي المستنير الذي لا سلطان علية وأن يكون الاجتهاد العقلاني في شئون الدنيا يداً تعزز الجهد الأجتماعى ولكن كما يقال هناك مجتمعات لو أختفت من الوجود لن يشعر بها أحد ولن ينقص غيابها شيئا من حضارة العصر الراهن و المستقبل . .

ترى بالنسبة لنا ما المصير ؟؟؟

و التغيير  من اختيار الإنسان و المجتمع ..

 

"  مذنبون لا ضحايا "

 

فى عام 1983 صدر في باريس كتاب أصاب شهرة واسعة في حينه كان عنوانة  الرجل الأبيض  لمؤلفه  باسكال بروكنر شن فيه حملة على بعض المثقفين الأوربيين الذين تخصصوا في "جلد الذات "على حد تعبيره إلى حد أنهم  حملوا أنفسهم مسؤولية شقاء الجنس البشرى و تعاستة من جاء ممارسات الأستعمار وقدر أي المؤلف أن الأستعمار كان شرا حقاً لكنة لم يكن الشر الوحيد لآلام الشعوب فمن قبلة  ومن بعدة كانت و مازالت هناك                                                       شرور أخرى مثل الفقر و المجاعة و الأوبئة و الكوارث  الطبيعية ..

 

و في عام 1995 أصدر  بروكنر كتابا آخر نال عنة جائزة أحسن كتاب لذلك العام "إغراء البراءة"واصل فية حملتة ضد تعذيب النفس و جلد الذات و أنتقد فية  بشدة فكرة الأستسلام لشعور الفرد أوالمجتمع بأنة ضحية للآخرين، حين عرض الكتاب أختزل أحد النقاد موضوعة في نداء يقول "الويل لأمة بحاجة إلى ضحايا" لا يتحدث بروكنر عن الرجل الأبيض هذة المرة و لكنة يحذر ما يمكن أن نسمية بالأستضحاء لأنة اعتبر شيوع ذلك الإحساس مرادفا لغياب الشعور بالذنب أو الملائكية على حد تعبيرة وقال إن الذي يشعر بأنة ضحية دائما لايصاب بالعجز عن الفعل فحسب و لكنة يعفى نفسة من المسؤولية أيضا حيث يركن إلى الإحباط و اليأس لأن الجميع يتآمرون علية و المظلومية تلاحقة حيثما أتجة و خصوصا أن الضحية في هذة الحالة يفقد القدرة على المبادرة و تظل تصرفاتة بمثابة رد فعل لممارسات الآخرين ، لعلنا لا نبالغ إذا قلنا إن شرائح واسعة فية ولست هنا في مقام نفى المظلومية في المسلمين لأنهم تعرضوا لما لا حصر له من المظالم هي أولا: أن الآخرين تآمروا على المسلمين وخططوا لقهرهم لاريب و لكن ليس كل ما لحق بالمسلمين من شرور مصدره الآخرون وبعض الذي لحق بنا من داخل ديارنا وفر على الآخرين جهد التآمر و التخطيط لة لذلك فمن المهم نبدأ بنقد الذات بشكل إيجابي ..

 

و ثانياً : أن عدم أنصاف الآخرين لنا لا يرجع ذلك بالضرورة إلى أنهم يعادوننا أو يصطفون مع أعدائنا و إنما قد يرجع ذلك إلى أننا لم نقم بواجبنا في إيصال الحقيقة لهم ولم نم

المزيد