إنسان وليس بهلوان ..
هناك عادة عجيبة تلازمني دوماً منذ صغرى , كثيراً ما أبتسم والأبتسامة لا تفارق شفتاي .. حتى وأنا نائم أحياناً , وكثيراً ما يهرب خيالي ويرجع إلى الوراء ويجتر ذكريات شديدة الخصوصية .. ومهما كانت جميلة أو مؤلمة , أجد نفسي أبتسم أبتسامة شجن أو ابتسامة فرح .. لا اعرف السر في تلك الأبتسامة ؟ وما الذي يجعلنا أسرى لذكرياتنا مهماً كانت موجعة أو حتى سارة ؟ وما هو السر الخفي في قوة تلك الذكريات ؟
كانت في حياتي ذات يوماً .. امرأة أحببتها من صميم قلبي .. ثم هربت من بين أصابعي وفرقت بيننا الأيام ومضى كل منا في طريق .. تزوجت هي وعاشت حياتها ولم أراها منذ أن أفترقنا .. وتزوجت أنا وأصبح الآن عندي أبناء وبنات وزوجة أقدرها وأحبها ولم أحاول يوماً أن أسأل عن المرأة التي أحببتها في أول حياتي .. وخاصة أن زوجتي امرأة فاضلة وحنونة وتحبني للغاية ولكنني أبتسم أحياناً في خيالي وأحيانا في واقعي
وانظر إلى عيون زوجتي وأعود وأسال لماذا تطوف في خيالنا أحيانا تلك الأشياء التي نسيناها ؟ وهل من حق الإنسان أن يذكر شيئا مضى عنه واستراح ؟ أن ضميري كثيراً ما يؤنبنى عندما يكون يقظاً فليس من حقي أن أذكر هذه الإنسانة كما أن حياتي مليئة بزوجتي وعملي وأنا سعيد بهم ومعهم والزمان جرى كثيرا والعمر مضى ,, لماذا نذكر ماضينا ؟؟
رغم أننا لسنا في حاجة إلية ولن نستفيد منه شيئاً, والأفضل نسيانه ثم أليست هذه مشروع خيانة ؟ هل من الظلم والقسوة أن نطلب من الناس أن يكونوا مثل أشرطة الفيديو بحيث نمسح الشريط تماماً ونسجل مادة جديدة تخفى القديم .. ونبدأ في تنزيل قصة جديدة على أسطوانة قديمة ونحذف الملفات القديمة هكذا بضغطة أصبع على كيبورد مستهلك ..
هذا يحدث في عالم النت أو الكمبيوتر أو في دنيا الآلات والمعدات الصلبة ولكن لن يحدث أبداً في دنيا البشر .. دنيا المشاعر الطيبة .. لا يستطيع الإنسان أن يمسك سكيناً ويقطع بها كل الخيوط التي تربطه بماض يعكر حياته أو يوجع قلبه .. هل هي خيانة ؟ أنني إنسان مخلص لزوجتي طوال عمرنا سوياً وأح





















