مدونة حالة من الشجن تتناول شقين أساسيين ..

الشق التاريخى والسياسى

 لأننا شعوب بلا " ذاكرة محترمة "

 

يجب أن تكون الكتابة بكافة أشكالها هى الفأس الحاد الذى يهشم جمجمتنا

 المجمدة .. لنصنع فكراً متجدداً يعى جيداً دروس الماضى

 ومجريات الحاضر وتصورات المستقبل ..

 

 

والشق الأجتماعى والحياتى ..

 

 المرأة أجمل هبه أعطاها الله للأنسان .. سقراط

 

 المرأة ليست نصف المجتمع بل كل المجتمع . . نجيب محفوظ

 

 المرأة هى الهواء المجانى .. لا نستطيع العيش بدونه .. فتحى المزين

 

 عارفة ..

 

 

 

 


الآخذين بين السيادة وعشق الإبادة ..

أغسطس 12th, 2008 كتبها فتحي المزين نشر في , الآخذين بين السيادة وعشق الأبادة

 

 

 إن ابادة الآخر ابادة جسدية أو ابادة كيانية ، فكرة يهودية راسخة وجدت تجسيداتها المادية في التطبيق المتكررلابادة الأمم الأخرى ابادة شاملة . تمت هذه  الابادة للأزتيك والأنكا والمايا و سواهم من سكان أمريكا الأصليين على أيدى رواد الأستيطان الأوربى الأبيض للقارة الأمريكية تسهيلا لمفهوم أرض بلا شعب لشعب ضاقت بة أوربا فبات بلا أرض   .. تكررت هذه الممارسة المقيتة ضد شعب  الأبوريجين  سكان أستراليا الأصليين على أيدى  السجناء البريطانيين الذين تم نفيهم إلى أستراليا و إطلاقهم فيها  توفيرا لنفقات سجنهم في بريطانيا . فباشروا أستيطانهم بابادة الأبوريجين و تكررت هذه الابادة ـ وان بدرجة أقل للمارويين سكان نيوزيلندا الأصليين على أيدي المستوطنين البريطانيين الأوائل  مثلما تكررت محاولتها في فلسطين ضد شعبها على أيدى المستوطنين الصهاينة على أمتداد القرن العشرين متناوبة المذابح الجماعية و التصفية المجتمعية و هكذا فان الابادة بمعناها  الإفناء الجمعي لشعب أو أمة ما، حل جاهز دائما في وعى الحضارة الغربية ولا وعيها بشكل خاص عندما تبدى الأمة أو الشعب أي مقاومة للتغريب الذى جوهره استسلام الآخر التام وقبوله بإلغاء ذاته والتبعية الكاملة للعرق الأبيض.  لقد مورست  هذة الابادة بكثافة منذ بدأ الجهد المتكامل لثالوث المبشرين والجنود والتجار في أعقاب حركة الأستكشافات الجغرافية التى تطورت إلى ظاهرة الأستعمار و تتأسس هذة الممارسة في عصرنا الراهن عبر غزو أقتصادى و سياسى و اعلامى و سلوكى و قيمى و تعليمى بوسائل ناعمة لا تترد في التحول إلى وسائل دموية فظة في تدميرها عند اللزوم في سياق مسخ كوني شامل يجتث جذور الآخر إن مثل هذا الموقف الثابت من الآخر الذى هو مليارات من الكائنات البشرية التى لابد من إخضاعها و تطويعها و توظيفها لخدمة رفاه أوربا و أمتدادها البشرى، الحضاري في شمال أمريكا  كان لابد أن ينعكس بآثارة على  الذات التى تمارسه منذ قرون فكان الأنتقال إلى تجريب النظريات المثالية المفروضة قسرا إلى الأنغماس الهائل في مباهج الحياة الإباحية التى تتجسد في أمريكا اليوم أى إلى حالة من العبث الطائش. و للأسف تجسدت الحضارة الغربية المعاصرة إلى هيمنة تقنية عسكرية ساحقة لإمبراطورية لا تحمل أى مشروع انسانى قادر على معنى للحياة و التاريخ حسب رؤية روجية غارودى في كتابة الهدامون بات أنهيارها واقعا تتلاحق مقدماته و في الطليعة منها إفلاس الثقافة الغربية و تحولها إلى سلع تخضع لقوانين السوق وللقيم التجارية و الإقتصادية بعد ربطها المحكم بالتقنيات الصناعية و التكنولوجيا، كما رأى الفيلسوفيان الألمانيان أدورنو و هركييرإعلانا سافرا عن الخواء الروحي الروحى و تراجع القيم الروحية و الإنسانية . .  في مناخ هذا الأنهيار وبينما تدافع

 

الولايات الأمريكية بشراسة عن تفردها على قمة هرم دولي تميد الأرض تحته و تضطرم التفاعلات في أنحائة على الرغم من إدراك أمريكى متزايد لسلامة حكم      ستانلي هوفمان حين وصف بلاده الولايات المتحدة قائلا : اننا القوة العظمى الوحيدة الباقية ، لكننا مفلسون ولا نستطيع إن نفعل شيئا و بينما تراوغ أوروبا للتخفيف من  تسارع الانهيار يبدو تقدم المشروع الصهيونى من أهدافه المعلنة في منطقتنا بمثابة الإنجاز الكبير للولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا في زمن التراجعات و توالى مقدمات الانهيار بل ويتجسد تقدم ذلك المشروع بالتصريح علنا عن أهداف أبعد و أعمق بكثير مما كان معلنا ، على نحو ما صرح بة شيمعون بيريز لصحيفة الفاينشال اللندنية إذ قال : علينا أن نعلم المسلمين كيف يعيدوا قراءة القرآن هل يمكن فصل إعلان شيمعون بيريز عن تصديه لمهمة تعليم المسلمين إعادة قراءة القرآن الكريم أى بعبارة أوضح تعميم فهم يهودى و تفسير صهيونى للقرآن على مليار مسلم عن تحذير بريجسنكى من أن  النموذج الأمريكي والغربى عموما المبشر بالقيم المادية والأنحلال الخلقى و الإلحاد لن يروق لمليار مسلم ؟وهل يغطى التناقض الظاهرى على التكامل المقصدى بين قوليهما ؟  

المزيد