أنت القادم هناك .. لأن لا ومضة سواك
مادامت الجنة تحت أقدام الأمهات
فإنها ـ بالفطرة ـ التي خلقها بها الله
مستودع هائل للحنان!!
والحنان أكبر من الحب, والحب فرع منه
لأن الحنان يشمل كل المخلوقات
بينما يتوجه الحب نحو شخص محدد بالذات!!
ان الحنان عند المرأة,ينبوع متفجر
يفيض علي الأشخاص والحيوانات والطيور والأشياء!!
فنحن نري امرأة تبكي علي حال( قطة)
ولا نري رجلا يتأثر بذلك أو كذلك!!
ومنذ الطفولة, تحنو المرأة علي كل( لعبة) لديها..
تحتضن العرائس وتقبلها, وتوسدها مخدعها وتمشطها وتهدهدها!!
نموذج حي من الحنان, خلقه الله, لتلطيف الدنيا
بأنهار متدفقة بالحب والصبر والتضحية والشجاعة والعطاء
والايثار. وتظل( الطفلة) ملتصقة بالحنان
حتي يتفجر عندها ينبوع الحب في بداية مشوار الشباب
الذي جعله الله مبكرا عند البنت, لتتأهل للأمومة..
قبل الحنان النابض,
هنا نلحظ أن الحب يشغل المرأة منذ نعومة أظفارها..
ويتطور معها بتطور حياتها..
من الحب والرعاية لعرائسها, الي الحب والرعاية لأحفادها!!
حياتها حب..
عمرها كله حب
فالمرأة هي الحب. والحب هو المرأة
وحين يستوي عودها يستوي نبضها..
فالقلب المحب العاجز عن التعبير في الطفولة..
يتكلم بالنبض ويتوهج بالتدفق عند الشباب..
ثم يتكلم بالصمت والصبر عند الكهولة..
واذا كانت المرأة هكذا..
حبا يحبو في الطفولة.. يعدو, في الشباب
يهجع ويسكن في الكهولة
فهي المعرضة دائما لعذاب الحب طوال العمر!!
ان المرأة كما تتنفس الحب نسيما معطرا
تنعم به عميقا بعمق لا قرار له..
فإنها أيضا في الحب تقف لتواجه فيه وبه العواصف والأعاصير
وعذاب المرأة في الحب يفوق عذاب الرجل أضعافا مضاعفة..
فهي تواجه الانكسار انسانا مهيض الجناح..
وتواجهه ـ في نفس الوقت ـ عاصفا بكيانها وبنيانها ذاته
وحتي في قصص الحب الواقعية
والتي يكون الحب فيها متبادلا وعلي درجة واحدة
فإن آلام الفراق عند المرأة, تظل طويلا طويلا معها..
في حين ان الرجل, قادر علي تجاوز المحنة بعد وقت قصير…
ان المرأة لديها القدرة, علي ترجمة الأمور كلها
الي لغة الحب. حتي في مسائل التنافس
أو معطيات الأعمال, فإنها لا تترجم الي( الاخفاق)
أو( عدم التأهل) مثلا..
ولكن تختصرها المرأة في عيارات( هم يكرهوني)..
( هم يحبونها)!!.
ومحنة المرأة الحقيقية, في الحب بينها وبين الرجل
هي( التفاوت في القوة) بين الحب عندها والحب عنده.
وهذا التفاوت من القوة,
يرجع أولا الي الاختلاف في الفطرة.
ويرجع ثانيا الي الاختلاف في العمر الزمني
لمشاعر الحب المبكرة عند المرأة
ويرجع ثالثا, الي الاختلاف في النضج العاطفي المتأخر عند الرجل!!
وربما يفسر هذا, ظاهرة الارتياح في الحب
بين رجال كبار وفتيات صغيرات..
فرغم التفاوت في العمر بما يؤكد صغر البنت عن الرجل
فإن هناك تزامنا في النضج العاطفي!!
ويؤكد هذا, ان الزيجات بالرجل الأكبر الي حد معقول
تكون أكثر نجاحا واستقرارا من الزواج بين الأعمار المتساوية
للاختلاف الواضح في النضج العاطفي
بين بنت عمرها بالسنين20, وبالنضج العاطفي
تتكافأ ـ تقريبا مع من فوق الثلاثين..
أما من يساويها في العمر بالسنين
فلا يزال طفلا يتهجي ألف باء العواطف!!
ولان المرأة هي الحب بعينه في كل مراحل حياتها
فإن علاقاتها بالرجل, تحت مسميات الزمالة والصداقة والمعرفة
تتطاير حولها دائما شرارات الحب
لذلك فهي جهاز شديد الحساسية في استقبال اشارات الرجل..
تدخلها فورا الي( معمل الحب) للترجمة, داخل وجدانها!!
ومثل لظاميء الباحث عن بلل للشفاة
فإنها تتحسس المعاني المحتملة لكل اشارة!!
تحملها أولا علي محامل الحب..
أو تدعها جانبا, لوقت آخر..!!
وقد تخطيء كثيرا في الترجمة





















