مدونة حالة من الشجن تتناول شقين أساسيين ..

الشق التاريخى والسياسى

 لأننا شعوب بلا " ذاكرة محترمة "

 

يجب أن تكون الكتابة بكافة أشكالها هى الفأس الحاد الذى يهشم جمجمتنا

 المجمدة .. لنصنع فكراً متجدداً يعى جيداً دروس الماضى

 ومجريات الحاضر وتصورات المستقبل ..

 

 

والشق الأجتماعى والحياتى ..

 

 المرأة أجمل هبه أعطاها الله للأنسان .. سقراط

 

 المرأة ليست نصف المجتمع بل كل المجتمع . . نجيب محفوظ

 

 المرأة هى الهواء المجانى .. لا نستطيع العيش بدونه .. فتحى المزين

 

 عارفة ..

 

 

 

 


أشواق وأشواك !!!

نوفمبر 13th, 2008 كتبها فتحي المزين نشر في , الشوق .. أمرأة

 

     إن الله وضع في المرأة أحاسيس الأشواق كلها‏..‏وترك أحاسيس الأشواك لكثير من الرجال‏!!‏إن الأنثي في حالة اشتياق دائم‏..‏ كالنهر الفياض بالحنان والحب‏..‏ يحتاج لمنابع تتفجر لتملأه بالحب والحنان‏.‏ولأن من طبع الأنثي أن تستكن في وجدان رجل‏ فهي في حالة دائمة من الاشتياق للرجل‏!!‏غير أن الكثيرين لايزالون عند التفكير البدائي لوظيفة الأنثي‏..‏ فيربطون نزوعها إلي الرجل بالنزوع إلي الجنس‏..‏ومع أهمية الجنس في العلاقة بين المخلوقات جميعا ‏فليست له الأولوية في تفكير الانثي كما يتخيل الرجل‏..‏من هنا تبدأ رحلة العذاب للمرأة مع الرجل‏..‏لأنها بطبيعتها تضع الحنان في المقام الأول من تفكيرها‏!! ‏ومن المدهش أن بعض الرجال يرون أنهم ماداموا‏(‏ يشبعون‏)‏ المرأة جنسيا فقد أوفوا بواجباتهم‏,‏ وعليها ألا تخون‏!!‏ لكن الأكثر ادهاشا أن أمثال هؤلاء الرجال‏,‏ اخطأوا قراءة المرأة‏ وضلوا عنوانها الصحيح‏..‏

وهو رقم‏1‏ شارع الحنان والحب‏!!‏

لذلك نري هذه المرأة‏(‏ المشبعة‏)‏ جنسيا أو مالاً ـ تخون ـ‏!!‏ لكن خيانتها ليست شوقا لجنس أو مال‏..إنما أشواق الحنان والحب تستبد بها‏,‏ وتلهب مشاعرها‏!!‏ إن المرأة قد خلقت للحنان‏..‏ تعطيه‏..‏ وتأخذه‏‏ وفي الدورة الديناميكية للحنان عند المرأة ‏تسحقها أشواق الحب والحنان‏!!‏
إن المرأة تمر بأخطر مراحل حياتها بعد الثلاثين أو الاربعين

 حين تكتشف أنها فقدت الاحساس بالاشواق‏!! ‏فالرجل يستهلكها لحسابه ولمصلحته‏ حتي يميت الاحاسيس عندها ويقتل المشاعر‏..وتفيق المرأة علي حقيقة مرة‏,‏ هي السأم والملل‏ من نهم الرجل أو من غفلته وانشغاله عنها‏.‏

عندئذ تستبد بها أشواق متعددة‏,‏ فهي تتطلع إلي من يبادلها حديثا مفقودا منذ زمان‏..وهي تهفو إلي استنشاق نسمة الحب المتبادل‏..‏وهي تنسحق انسحاقا مريرا‏,‏ تحت وطأة الاشتياق إلي الحنان‏!!‏

إن ملايين النساء في هذه السن أساري الفراغ العاطفي والظمأ إلي الحب وإلي الحنان‏!!‏ والمدهش أن المرأة ينتابها خوف مرير من ضياع العمر

 في ضيعة الزوج المنشغل دائما عنها‏!!‏إن تمل من الاستماع إلي الاسطوانة المشروخة التي يغني فيها الزوج‏ أغنية‏[‏ أنا أعمل ليل نهار لكي نعيش‏]!!‏

              ان الرجل يجهل أن غذاء المرأة الاساسي هو الحنان‏..‏

 وهو الأول عند معظم النساء‏..‏وبعد يأتي الأكل والشرب والملبس والجنس‏!!‏مشكلة المرأة أن أشواقها الدائمة‏ لايفهمها الرجل‏‏

وخصوصا ذلك النوع الذي يفهم المضاجعة علي أنها الغذاء الوحيد‏..

ان الاشواق هي روح الحياة‏..

 وهي قريبة الشبه من الآمال والأمنيات‏..‏ لأنها في النهاية تعلق بوجود غير الموجود‏!!‏ ولو فقد الانسان آماله وأمنياته‏,‏ لفقد روح الحياة نفسها‏.‏

 وفي الحب‏,‏ تقوم الأشواق بنفس المهمة‏..‏ تماما كما يقوم الشجن‏..‏

 في الحب ـ مقام الحزن‏,‏ في الحياة العادية‏!!

إن الاشواق شواظ من نار‏..‏ وقطرات من عطر‏!!‏

 يصطلي القلب بها موجوعا بألم البعاد‏..‏

 وتتعطر الروح بها ملحوقة بعبق اللقاء‏!!‏

 إن الذين لا يأملون‏..‏ لايعيشون‏..‏

 وإن الذين لايتشوقون‏..‏ لايحبون‏..‏

 فالحب شوق‏..‏ في القرب شوق‏..‏ وفي البعاد شوق‏..‏

 وحين تشعر بأنك‏(‏ تشتاق‏)‏ إلي شخص رأيته‏..‏فقد بدأت تقرأ أول حروف الهجاء في الحب‏!!‏إن الشعور بالاشواق‏..‏ هو الاختبار الوحيد الناجح‏..

‏ لوجود الحب‏!!‏ أنا مشتاق‏..‏ وبي لوعة‏..!!‏

أن الزواج هو الشغل الشاغل للمرأة ‏‏وأي إمرأة مهما بلغت من قدر‏,‏اجتماعيا وثقافيا وثراء‏‏ تري في الزواج محورا أساسيا لحياتها‏‏ وليس الرجل كذلك في كل الأحوال ‏ولا بأي درجة من الدرجات‏.‏ومن هذا نؤكد‏,‏ أن الشعور بالحب عند المرأة ‏أعلي منه عند الرجل‏ فالحب عندها هو البداية وهو المسيرة وهو النهاية‏.‏واذا كان للزواج‏,‏ عند المرأة‏,‏ تلك المكانة‏ فإن كل ما يرتبط به من قريب أو بعيد‏ هو أيضا مهم وضروري لاكتمال هذا المحور الحيوي في حياة المرأة‏.‏وسواء تزوجت المرأة عن حب‏,‏ أو عن تفاهم‏‏أ و بغير هذا أو ذاك‏,‏ فإن الحب يبقي أملها الوحيد‏‏ وان استمراره في حياتها‏ أمنية غالية تهون في سبيلها كل الأشياء‏غير أن مشكلة المرأة الكبري‏,‏ تنشأ من التناقض المتنامي‏

 بين الحلم والواقع‏!!‏ هي تتوقع تزايدا مستمرا في مشاعر الزوج نحوها‏..

‏ ولا ينبني توقعها علي وهم أو خيال‏..‏ إنما تبنيه علي واقع تعيشه هي‏..‏

 علي حب تقدمه مصورا بكل الصور‏‏مرسوما كل اللوحات ‏تترجم سعادتها وتشي بارتعاشة الفؤاد منتشيا باللقاء‏. وهي ـ عدا حالات قليلة ـ تقدم أحسن ماعندها‏ من كلام وجهد وعمل‏,‏ تترجمه أحياناً عيون حالمة بحلم الأنوثة الطاغية‏ وتترجمه كثيرا في تصرفات وأعمال ربما كانت تقدر عليها أو حتي تستنكفها قبل أن تتزوج‏!!‏ هي تذوب‏..‏ وتتجه الي افناء نفسها في ذات الزوج‏..‏ المني‏..‏ والأجل‏..‏ والرجاء‏!! ‏غير أن اتجاه الريح ـ في الغالب ـ

 كثيرا ما يأخذ مجريات أخري‏..‏معظمها بفعل ايقاع الحياة نفسها‏ وأقلها بفعل الزوج أو الزوجة شخصيا‏ ذلك أن مرور السنين‏..‏ وربما الشهور أو الأسابيع أو الأيام‏ قد يفصح عن تباعد تدريجي بين قضبان تجري عليها قاطرة الأمل‏!!‏ فالزوج‏,‏ ربما في سبيل توفير أسباب معيشة أفضل‏,‏ للطرفين‏

وربما اشباعا لطموح شخصي يستبد‏(‏ بالأنا‏)‏ عنده‏‏ أو في بعض الأحيان‏,‏ هربا من ملل بدأ يستشعره في البيت‏.‏ وعلي الجانب الآخر‏,‏ تبدو الزوجة‏

‏ إما وأنها لم يتغير فيها شيء‏,‏ فهي لاتزال المحبة الولهانة‏..‏أو التي تريد أن تقحم نفسها في الحب بكل الوسائل ‏‏وقد تبدو عليها هي الأخري تغيرات‏

أهمها الشعور بالملل أو الرتابة ‏أو الشعور بأن الآمال تختنق وان الطريق أضيق في واقعه من التخيلات السابقة‏..وانه لا جديد في الحياة‏..ويلوح في الأفق‏,‏ ان الحياة تتهيأ لأشياء أخري‏ قد تصل في بعض الأحيان الي الانفصال في الشعور والحس داخل بيت واحد‏,‏ فيصبح لكل من الزوجين عالمه الخاص به‏ والذي بناه بالحلم‏..‏ والتخيل‏..‏ وهنا يبدأ الانحراف التدريجي في مسار الحياة الزوجية‏..‏فالزوج‏(‏ قد يرتبط‏)‏ بما‏..‏ أو بمن يشد انتباهه‏..‏ والزوجة كذلك‏!!‏إلا أن فاجعة الزوجة تكون أفدح‏..‏ وأعمق‏..‏فهي تعاني من أمرين كلاهما مغموس في المرارة والهزيمة‏..‏ أولهما انكسار الأمل وتناثره تحت أقدامها وعلي جوانبها‏..‏ وثانيهما‏,‏ رعب يملأ صدرها خوفا من الضعف أمام من يعزف علي أوتار القلب‏!!‏ انها تعاني ـ شجارا ـ عنيفا‏,‏ بين النفس‏..‏ وبين الضمير‏..‏وفي معركة كهذه‏,‏ يصعب التنبؤ بنتائجها‏

تتمزق الزوجة‏..‏ والحياة الزوجية ‏وصحيح ان للزوج ـ بل من واجبه ـ

أن يسعي الي تحسين أوضاعه المعيشية‏..لكن ليس علي حساب المعيشة نفسها‏!!‏ ان المأساة التي يقع فيها الرجال هي محاولة‏

(‏ اسعاد الزوجة بجرعة سم‏)!!‏

 أريد أن أقول‏‏ ان غياب الزوج عن البيت منذ الصباح الباكر

وحتي الهزيع الأخير من الليل وترك الزوجة في حالة انتظار هو دفع لها الي الانكسار‏!!‏ففي معظم حالات انكباب الأزواج علي العمل حتي منتصف الليل‏

‏ لا تبقي في اليوم‏..‏ولا في الزوج‏,‏ فرصة للفضفضة‏!!‏ والمؤكد أن الزوج يعود خائر القوي‏..‏ ليواجه انسانا آخر منتعش القوي‏!!‏آمال تتصادم وتتنافر‏..‏ بين شخص يعود‏..‏ وفي ذهنه الفراش فاتحا ذراعيه للنوم‏..‏

 وشخص ينتظر‏..‏وفي ذهنه الفراش فاتحا ذراعيه للسهر‏!!‏ان الانكسار عند الزوج والزوجة معا‏!!..هو ينكسر تعبا وارهاقا‏..‏وهي تنكسر رغبة واشتياقا‏

 جسد ينكسر‏..‏ وروح تنكسر‏..

والنتيجة‏,‏ انكسار مزدوج للحياة الزوجية‏

 علي صخرة واقع مر أليم‏.. لم يخطر علي

المزيد