مدونة حالة من الشجن تتناول شقين أساسيين ..

الشق التاريخى والسياسى

 لأننا شعوب بلا " ذاكرة محترمة "

 

يجب أن تكون الكتابة بكافة أشكالها هى الفأس الحاد الذى يهشم جمجمتنا

 المجمدة .. لنصنع فكراً متجدداً يعى جيداً دروس الماضى

 ومجريات الحاضر وتصورات المستقبل ..

 

 

والشق الأجتماعى والحياتى ..

 

 المرأة أجمل هبه أعطاها الله للأنسان .. سقراط

 

 المرأة ليست نصف المجتمع بل كل المجتمع . . نجيب محفوظ

 

 المرأة هى الهواء المجانى .. لا نستطيع العيش بدونه .. فتحى المزين

 

 عارفة ..

 

 

 

 


مشاهد واقعية .. والأحساس بالرضا

يناير 24th, 2009 كتبها فتحي المزين نشر في , الطريق الى السعادة

 

 

تعال معى .. نفكر ونبتسم سوياً

مشهد أول

كعادته دائماً .. أرتدى بدلة كاملة عندما هم بالخروج والذهاب الى عمله .. ورأسه تضج بالكثير من الأفكار المشوشة حول العمل والحياة وغيرها من الهموم والتكشيرة تعلو وجهه .. رغم أنه فى سعة من العيش ويعمل فى عمل مرموق ولا يرتدى سوى البدل الكاملة ولا يخرج إلا بكامل أناقته ويهتم بنفسه للغاية ـ يذكرنى بشخص أعرفه لا يخرج للعمل الا متأنقاً ـ

وفى أثناء طريقة الى العمل كان يمشى على طريق مخصص للمشاة وفجأة رأى أمامه مشهد لا ينسى .. لقد رأى رجل بدون أقدام جالس على قطعة خشب مربعة تمشى على عجلات صغيرة جداً أسمها الرومان بلى ..

ورغم أنه بلا قدمين لكنه يستخدم ذراعيه لضرب الأرض لكى تمشى به قطعة الخشب التى يمتطيها ويحاول بكل قوة أن يقفز الى الطريق المخصص للمشاة وهناك فرق أرتفاع حوالى 20سم فقط تقريبا  ـ بطول القلم الذى نكتب به ـ  ورغم بساطة وصغر الأرتفاع ألا ان هناك صعوبة كبيرة بأن يقفز بجسده تلك المسافة الصغيرة مرة واحدة .. وبعد عدة محاولات نجح فى القفز الى طريق المشاة .. ثم أعتدل على قاعدته الخشبية وأبتسم وألقى التحية على بطلنا الذى وقف منبهراً بقدرة

هذا الشخص المعوق على الكفاح والقدرة على الأبتسام ..

وهنا تجلى المشهد واضحاً  وكاشفا لحالة واضحة من الأحساس بالرضا  وحالة أخرى من السخط وعدم الرضا ..

وكاد يتجنن بطلنا فهو يرى امامه شخص نطلق عليه

معوق بدون قدمين يكافح ليقفز بجسده 20 سم ويضرب الأرض بكلتا ذراعيه ورغم هذا الشقاء يبتسم ويلقى تحية الصباح على هذا وذاك .. وبطلنا السليم المعافى الذى يعمل عملاً مرموقاً وجهه مكفهر وحالته النفسية سيئة رغم كل ما يملك من مقومات وغنى .. ولصدمة المشهد وللمفارقة

بدأ بطلنا يفكر ملياً فيما حدث وأزداد غضبه ..

كيف يبتسم المعوق بينما السليم غير راضى  وغير سعيد ؟

وهذه المفارقة رغم بساطتها ألا أنها مقياس دقيق ومشهد غنى لحالة الرضا بالحال .. وترمومتر شديد الخصوصية ..

واترك المشهد لكم للتحليل الشخصى كل حسب تفكيره الخاص .

 

مشهد ثانى

أمرأة بدينة جداً تتسول فى الشارع ولا تيأس من الحياة وما زالت تمد يدها لتأكل وتعيش رغم بدانتها المفطرة جداً ..فهى لا تستطيع أن تقف على قدميها .. ورغم ذلك تناضل وتبتسم للحياة .. أنها حالة خاصة من الأحساس بنعمة الرضا ..

 

مشهد ثالث

أمرأة تستيقظ مبكراً لتذهب الى عملها منذ ستة سنوات فقدت أبنائها الثلاث لم يقدر لهم الحياة سوياً وفقدت حبيبها الذى عاشت من اجله .. تتبرع بكامل راتبها وعملها وشقائها اليومى من اجل المحتاجين والمسنين وغيرهم ..  ورغم ذلك تعيش حالة من المرح والطاقة المتجددة ورسالتها فى الحياة هى تقديم المال والعلم لمن حولها .. صدقونى لا يوجد جمال أرقى من جمال أن تشعر بأنك تتضيف الى الآخر وتساعده نحو الأمام .. عندها فقط تشعر بأنك أنسان بحق ..

أنها حالة من الرضا الجميل

 

مشهد رابع

سائق تاكسى ألتقيت به .. فإذا به يعطنى ورقة وقلم لأكتب له الى أين أريد الذهاب لأنه أصم ورغم ذلك يبتسم ويعمل وتأقلم مع الوضع وشعوره الجميل بنعمة الرضا .. وأبتسامته سحرتنى لأنها جميلة جداً ..  يجعل الأمر لديه سيان سواء كان يسمع أو لا يسمع .. أنه الأحساس بالرضا ..

 

مشهد خامس

رجل ثرى لديه فيلا من ثلاثة ادوار .. يؤجر الطابق الأول والثانى الى مدرسة خاصة بحوالى 50 ألف دولار فى السنة علاوة على امتلاكه محلات من الذهب ورغم هذا كان يسألنى عن مكتب أتصالات ليتصل بمصر لكى يستطيع توفير دولار واحد حتى لايضطر الى الأتصال من نقاله الخاص ..

هذا الرجل أعرفه جيداً .. غير راضى عن حاله تماما .. يظن أن كل شىء سوف يأخذه معه الى قبره .. هو وزوجته دائمى القلق بكل شىء لا يشعرون بأى متعة .. حياتهم كابوس متنقل  والسبب هو عدم الرضا بالحال رغم الثراء وسعة العيش

عندما أراهم أبتسم أبتسامة سخرية وتعجب ..

 أنها حالة صارخة من عدم الأحساس بالرضا ..

 

مشهد سادس

موظف كبير وسارق أكبر .. يتلقى عمولات من هنا وهناك

لديه قصر شامخ رغم أن راتبه لا يتعدى ألف دولار فى الشهر

ورغم القصر والثراء .. لا يعرف طعم النوم أو الأستقامة

كل حياته عبارة عن مقابلات خفية فى الظلام .. تشعر بأنه يخاف من شىء ما .. لا يعرف طعم الهناء أو سعادة الرضا بالحال .. وعلى الضفة الأخرى تلتقى بعمال تدطحنهم الشمس كل يوم ورغم ذلك الأبتسامة لا تفارق حياتهم والرضا بالقليل من المال الحلال هو عنوان حياتهم .. تناقض عجيب ..

لكنه تناقض جدير بالتمعن والتفكير ..

 

 مشهد سابع

مشهد خاص ح

المزيد