محاولة لفهم ما يحدث فى مصر الآن ..
التاريخ لن يرحمنا
جمال .. أنت فين يا جمال
……. بدور عليك

لماذا اختفى السيد جمال مبارك تماماً كالعادة فى مثل هذه المواقف؟
السبب بسيط وواضح وسهل. لقد راهن نظام مبارك على إسرائيل لضمان استمراره وضمان انتقال السلطة داخل العائلة، وحيث إن الاتحاد الأوروبى سوف يبتعد عن مساندة خطة التوريث باعتبارها عملا غير أخلاقى .. لم يبق إلا الولايات المتحدة ونظام أوباما القادم لا أحد يعلم مدى استعداده لمساندة النظم الفاشية والديكتاتورية وتمرير التوريث. إذن هناك قوة واحدة فى العالم وهى إسرائيل لها القوة العسكرية الإقليمية الكاسحة ولها علاقات رسمية وغير رسمية مع معظم الدول العربية ولها نفوذ وقوة ضغط على أمريكا وسوف تكون الورقة الرابحة فى تمرير التوريث. ولذا لا أحد يجب أن يذهل أو يستغرب من تصرفات الدولة المصرية تجاه إسرائيل، لماذا نصدر الغاز بأقل من ثمنه والإصرار على ذلك ضد حكم محكمة وضغط شعبى، لأن إسرائيل أصبحت هى السند الوحيد والأساسى لبقاء الحكم فى العائلة وأعتقد أن رهان مبارك صحيح وسليم لإتمام نقل الحكم ولكن هل هذا هو المصير المحتّم؟ علمنا التاريخ أنه لا يوجد مصير محتوم. قد يأتى رئيس وزراء جديد مثل نتنياهو متعجرف وربما لن يقبل بنفس العلاقة مع مصر، ويبقى الأمل الحقيقى فى الشعب المصرى الذى آن الأوان أن يدافع عن نفسه ووطنه من أجل مستقبل أولاده. وفى الوقت نفسه يجب أن نساعد جارتنا فلسطين وطناً وشعباً وجاراً، وعلينا أن نفكر مستقبلاً ماذا نفعل. وأظن أن الفلسطينيين عليهم واجب وطنى مهم وأن تتفق القوى الفلسطينية على حد أدنى حتى يمكن أن يستمروا فى الدفاع عن قضيتهم ويتيحوا الفرصة لمساعدتهم، ولا بد أن تكون هذه الوحدة ممكنة لشعب محارب ومقاتل لعشرات السنين، هل صعب عليه أن يتوحد
أن المقاومة لا تموت والحق لا يموت ..
أحمد أبو الغيط .. الكارثة الخارجية

لقد نسى أبو الغيط أن الزيارة كانت فخا مهولا وقعت فيه مصر، وعندما يقول
أبو الغيط إنه لم يكن يعرف أن إسرائيل تخطط لعمل عسكرى ضد غزة، فإن معنى ذلك أن النظام المصرى كله لا يعرف ماذا يدور حوله ولا ما تخطط له قوة معادية تقف على حدودنا بالمرصاد، فلم يكن هناك داع لأن تحل علينا ليفنى بطلعتها غير البهية، ويتورط معها وزير خارجيتنا فى أن يأخذ بيديها برفق واضح وحنان بالغ، وكأنه يسير إلى جوار صديقة بينهما من الذكريات الحميمة ما بينهما.
إن هذه الصورة التى أصبحت مثل التميمة فى كل الصحف والفضائيات هى عار مصر الكامل الذى كان يجب أن يعتذر عنه أبو الغيط ويتبرأ منه، ولو ليهدئ النفوس الثائرة التى اتهمته مباشرة ودون مواربة فى شرفه السياسى، لكن أبو الغيط أخذته العزة بالإثم وراح يتمسك بموقفه ويدافع عن الزيارة وعن صاحبتها، لا لشيء إلا لأن هجوما متصاعدا ضد مصر لأنها بدت وكأنها فرطت فى حق الفلسطينيين.
لا يقبل أحد هذا الهجوم تحت أى دافع من الداوفع، لكن كان يجب أن يعرف وزير الخارجية الهمام أن من هاجم مصر فعل ذلك لأن الدولة الكبيرة تعز عليه، ويخشى عليها من أن تتهاوى أو تسقط فى فخ إسرائيلى حقير، من هاجم ينتظر من مصر أن يكون موقفها أصلب وأشد من ذلك ولو على سبيل الكلام والخطاب المعلن، ولكن يبدو أن مصر فقدت حتى القدرة على مجرد الكلام.
إن الأزمة التى تبدو الآن ليس أن مصر فقدت دورها أو هيبتها ولكنها فقدت كاريزمتها، وعليكم فقط أن تراجعوا أشكال وزير الخارجية ومعاونيه الذين يعملون معها والذين تحدثوا للفضائيات عن الأزمة، لا ترى فيهم طلة محببة، مجرد موظفين يقولون كلاما روتينيا هشا لا يسمن ولا يغنى م





















