مدونة حالة من الشجن تتناول شقين أساسيين ..

الشق التاريخى والسياسى

 لأننا شعوب بلا " ذاكرة محترمة "

 

يجب أن تكون الكتابة بكافة أشكالها هى الفأس الحاد الذى يهشم جمجمتنا

 المجمدة .. لنصنع فكراً متجدداً يعى جيداً دروس الماضى

 ومجريات الحاضر وتصورات المستقبل ..

 

 

والشق الأجتماعى والحياتى ..

 

 المرأة أجمل هبه أعطاها الله للأنسان .. سقراط

 

 المرأة ليست نصف المجتمع بل كل المجتمع . . نجيب محفوظ

 

 المرأة هى الهواء المجانى .. لا نستطيع العيش بدونه .. فتحى المزين

 

 عارفة ..

 

 

 

 


النبى المسلح

أغسطس 13th, 2008 كتبها فتحي المزين نشر في , النبى المسلح

إن قراءة التاريخ
واجب من الواجبات الدينية
و ركن من أركان اليقين لابد من تحصيله الشيخ / محمد عبده رحمه الله

فى 17 /11/1869م رست السفينة الفرنسية ( ليجل ) التى كانت تقل ( أوجينى ) امبراطورة فرنسا عشيقة الخديوى اسماعيل على شواطىء المحروسة مصر .. فما كان من الخديوى اسماعيل ان سارع للتعبير عن هيامه بها ـ عمليا ـ بالقصر الذى بناه خصيصا لها ـ و رومانسيا ـ بالأوبرا التى شيدها وكلف الفنان العالمي (فردى) الذي لحن بموسيقاه الحالمة أوبرا عايدة الشهيرة ..
أما هوس الغريزة فقد تجسد بمبولة من الذهب الخالص أهداها لها لتتبول فيها بغرفة نومها ـ ولم تكن أنتشرت فكرة الحاق دورة المياة بغرف النوم ـ وتتصدر المبولة ياقوتة حمراء وعبارة منقوشة بالفرنسية تقول :
عيناى ستظل معجبة بك الى الأبد ..
ومن أجل رضاء الحبيبة دفعت مصر الثمن غاليا فقد باع الخديوى اسماعيل حصة مصر من أسهم قناة السويس الى بريطانيا مقابل أربعة ملايين جنيه أسترلينى لكى يستطيع أن يجعل مصر قطعة من أوروبا كما كان يقول حتى تكون على مستوى حفل أفتتاح قناة السويس ..
وقد تحرك اليهودى ( بنجامين دزرائيلى ) رئيس وزراء بريطانيا و أستلف المبلغ من صديقه اليهودى الأكثر شهرة فى عالم المال (البارون لايونيل ناثان ما يردى روتشيلد ) لأن سحب هذا المبلغ من من الخزانة البريطانية كان يتطلب موافقة البرلمان وكان نجاح الصفقة يتطلب السرية التامة بسبب تنافس السماسرة على تنفيذ الصفقة .. ولم يخطر ببال الخديوى اسماعيل الذى أستعان بنخبة من رجال أعمال تذكر المصادر منهم سوارس ، شيكوريل ، صنداى ، جروبى ،مزراحى ، داود ،عدس ،ليفى ،قطارى ،رولو موصيرى ..
وكان معظمهم مستثمرون أوربيون يهود ..
لم يخطر بباله أنه فى ليلة أفتتاح قناة السويس كان ثمة طفل عمره تسعه سنوات أسمه ( تيودر بن جاكوب هرتسل ) سوف يؤسس ـ من فيينا ـ كيانا على بعد كيلو مترات من الخيام الفخمة الثلاث التى نصبها لضيوف تلك المناسبة ..
ظل هرتسل يعمل بجد من مدينة فيينا الى أن تمكن ، بعد وفاة الخديوى اسماعيل بعامين و بالتحديد فى 27/8/1897 من تجميع 197 مندوبا من مختلف أنحاء العالم عقد بهم المؤتمر الصهيونى الأول فى (بازل) بسويسرا
حينها قال اليهود عنه انه رسول من الله جاء لينقذهم من الشتات و يعيدهم الى أرض الميعاد فقال لهم هرتسل خلال خمس أعوام تكون الدولة اليهودية أملا ، ولكنها خلال خمسين عاما سوف تكون يقينا و يشهدها الكافة ولم تتأخر نبوءته سوى عام واحد فقد أعلنت دولة اسرائيل عام 1948 بعد واحد وثلاثين عاما من ذلك اليوم الذى حمل ذلك الجندى النيوزيلندى ، لأول علم اسرائيلى فوق القدس صنعه ( ترزى) من الاسكندرية يدعى ( اليعازو سلوتسكين )بتكليف من شيكوريل صاحب المحال القاهرية الشهيرة .. و بعد خمس سنوات من انعقاد المؤتمر الصهيونى 1897 نشر العالم الروسى ( سيرجى نيلوس ) المقررات السرية التى أقرها المؤتمر تحت ما يسمى ( بروتوكولات حكماء صهيون ) ، اذا تعتبر أخطر نص تجرأت على صياغته مجموعة من المؤتمرين فى التاريخ القديم و الحديث .. و فى ذلك المؤتمر الذى خطط له و نفذه (هرتسل ) الذى لم تسمح ظروفه باهداء أى مبولة من الذهب ..
هرتسل أصبح مثل أعلى لجيل ( وايزمان ، و جابوستنكى ) وبن جوريون الذى يسمونه فيما بعد بالنبى المسلح وبن جوريون هذا ولد بعد 17 عاما من الليلة التى أهدى فيها الخديوى تلك المبولة من الذهب الخالص وهذا الحدث يذكرنى بمرارة و ففى عام 2007 بأن عقليتنا لم تتقدم ففى الأمس القريب قام ملك السعودية بزيارة دولة الفاتيكان وأهدى البابا سيف من الذهب الخالص رغم أن هذا البابا أهان الاسلام ورفض تقديم اى أعتذار .. وقبل أن نتمالك أنفسنا من هول الصدمة فوجئنا بالأمير الملياردير وليد بن طلال يشترى أكبر طائرة ركاب فى العالم لكى يستقلها وحده رغم أن لديه أسطول خاص به .. ولا حول ولا قوة الابالله .. فهل الغرب فى حاجة الى ذهبنا و أموالنا؟ بل نحن فى أمس الحاجة الى كل قرش .. هذه التصرفات تؤكد اننا لم نستوعب الدرس ؟؟؟ وأخاف أن يأتى من بعدى من يسرد هذه الوقائع الجديدة مع التزامن بمصائب جديدة للعرب ويكرر التاريخ نفسه دون أن ننتبه ؟
وما يحدث حاليا هو الفرق الحقيقى بيننا وبينهم
( بينما نحن نائمين فى العسل )
يخططون هم لتقويضنا وخنق مستقبل أولادنا .. وبينما نحن فى عيون الآخر ارهابين و متخلفين .. يتوجه اليهود الى مخاطبة الآخر وهذا عبر التاريخ بأكمله فاليهود من أكثر الملل التى تتجه بخطابها نحو الآخر ، وهم أكثر الناس الذين لا يستثمرون أى خطاب داخلى الا لتعليم و تلقين أولادهم عقيدتهم بكل ما فيها من أساطير ووعود فلا يغادر الصبى بيته الا وهو مشروع يهودى كامل بكل المقاييس بعد ذلك يوجهونه نحو العلم والمال .. فمتى نزرع فى أبنائنا أن التخطيط السليم برؤية بعيدة لتطويع المستقبل لن يتحدث الا بأبناء يعرفون جيدا معنى الأنتماء للوطن و به وحده يكتب التاريخ و تتقدم الأمم و تعلو شأنها ..
متى نعلم أولادنا معنى الاتحاد قوة ونزرع فيهم معنى العروبة والأخوة بدلا من الكراهية للأخ والجار والعصبية للقبيلة وللوطن وتحقير كل الدول الشقيقة لمجرد شىء تافه مثل مباراة كرة قدم أو مسابقة للغناء والرقص بينما نترك أمورنا المصيرية لأولياء أمورنا وحكامنا الذين لا يهمهم الا رضاء الآخر خوفا على كراسى السلطة فالكل يعشق السلطة ويكرهها فى نفس الوقت .. ونرجع لموضوع المقال لنتعلم من التاريخ لعل وعسى ..
لم يحلم يهودى واحد بقيام دولة اسرائيل فى قلب العالم الاسلامى والعربى قبل قيام حركة الاصلاح الدينى على يد القس مارتن لوثر فى ألمانيا سنة 1517 م عندما شقا عصا الطاعةعلى الكنيسة البابوية فى روما منذ أن علق 95 رسالة أحتجاج دينية على جدار كنيسة ( فيتبرغ ) بألمانيا فكانت ولادة المذهب البروتستانتى الذى قلب الموازين الفكرية و الأقتصاد

المزيد