بقلم / فتـــحى المـــــــزين
على المرء ألا يقرأ إلا تلك الكتب التى تعضه وتوخزه . إذا كان الكتاب الذى نقرأه لا يوقظنا بخبطه على جمجمتنا فلماذا نقرأ إذن ؟ على الكتاب أن يكون كالفأس التى تهشم البحر المتجمد فى داخلنا ..
فرانز كافكا كاتب تشيكى
من هذا المنطلق أهديكم كتاب الوادي المقدس
ليس هناك واد بعينه يقصده الناس ، إنما هناك واد مقدس لكل شخص .. قد يكون بقعة من الأرض .. أو قطعة من الزمن .. أو حالة نفسية تسمو فيها فوق طبيعتك وطبيعة الأشياء ، فوق ضرورات الحياة بل فوق حدود العقل ..
وقد يكون حالة إنسانية يمكن أن يشترك فيها الناس جميعاً ، ذلك هو الوادى المقدس حيث آمالك كلها خير ، وأحلامك كلها جميلة ، لا يقع الشر منك ولا يقع عليك ، حيث تكون الطبيعة وجسمك وعقلك ونفسك متوافقة توافقاً موسيقياً تكتمل به السعادة الإنسانية ..
الوادى المقدس هو مملكة السماء ،جنة الأرض ، أمور ثابتة فى النفس الإنسانية أصولها الإيمان والخير والحكمة ، وميادينها الدين والحب والعلم .
ولكن هل بلوغ هذه الغاية سهل ، سهل إذا أراد الإنسان ، أما إذا ضعف وترك نفسه لما حوله فسيفقد الراحة النفسية والبدنية ففى النظام القائم بين الناس مرتفعات وسهول ووديان ، وفوق المرتفعات أقزام هم





















