يوحنا قلته: أعشق صوت الحصرى فى تلاوة القرآن
أحفظ القرآن وأنحنى لشخص الرسول الكريم الرسول صلى الله عليه وسلم أقام قداس مسيحيى نجران فى مسجد المدينة النبى محمد منع إزالة صورة مريم والمسيح من على جدران الكعبة! الحضارة الإسلامية قامت بمساعدة المسيحيين والتاريخ يشهد الانتفاضة هى الشعلة المتبقية أمام العقل العربى لو طبق المسلمون سنة الرسول الكريم لساد الحب تجار التفرقة بين المسلمين والمسيحيين يأكلون بدل العيش غريبة ليس بالمسيحية رجال دين بل هى خدعة
تعرض الدكتور يوحنا قلتة للعزل من منصبه كنائب بطريركى للأقباط الكاثوليك بل تعرض للتكفير لأنه انحنى لشخص النبى صلى الله عليه وسلم. فالانبا يوحنا قلتة كتب مقالا تحت عنوان تأمل مسيحي قال فيه: أنا مسيحى وأؤمن بأن المسيح كلمة الله الذاتية الناطقة هو الوحى الكامل وكمال الوحى تعلمت هذا وملأ وجدانى ولكن أمام انسانيتك - ويقصد الرسول صلى الله عليه وسلم - وامام كتاب ربك الذى حملته وأمام تاريخك أمام كل ذلك لا أجد حرجا أو قلقا من أن أحنى رأسى إجلالا واحتراما وحبا وابهارا.. يا سيدى لا ينكر فضلك وسموك إلا جاحد أو جاهل. ولأن الانبا يوحنا قلتة يؤمن بأن الأديان السماوية أتت من مشكاة واحدة فهو يفسر لنا وحدانية الله تعالى فى الإسلام والمسيحية ويثبت فى حوارنا أنه لا خلاف كثير بين رؤى الإسلام والمسيحية هذا إضافة إلى قضايا كثيرة ناقشتها فى حوار طويل مع نيافة الدكتور يوحنا قلتة
قلت لنيافته:
- ما سر اهتمامك بالإسلام ودراساتك المستفيضة له؟.
– نشأت فى إحدى قرى الصعيد من عائلة معروفة ووجدت أن القرية منقسمة إلى غرب وشرق، الشرق به النيل والأرض الزراعية للمسلمين ولا يخطو إليها مسيحى والغرب للتجارة والمهن ولا يقطنه غير المسيحيين فكنت أسأل لماذا لا أذهب لألعب مع الأولاد المسلمين ولماذا لا يأتى الأولاد المسلمون يلعبون معى،
وحينما ذهبت إلى الكتاب كنت اذهب للكتاب بالكنيسة والمسلمون يذهبون لكتاب الجامع ثقافات مختلفة تماما فى قرية واحدة فلفت نظرى هذا الانقسام المزعج وبدأت أسعى لكى أفهم لماذا ومن هنا جاء شغفى واهتمامى بالثقافة الإسلامية ودراسة ثقافة وطنى وثقافة الغالبية من أبناء وطنى وبعد أن اتممت دراستى المسيحية واللاهوتية التحقت بجامعة القاهرة ودرست الثقافة الإسلامية فى الأدب العربى على يد الدكتور شوقى ضيف وسهير القلماوى وقابلت طه حسين عدة مرات، وكانت رسالة الماجستير عن أثر الثقافة الفرنسية فى أدب طه حسين أما الدكتوراه فكانت عن دراسة المستشرقين الفرنسيين للشعر العربى فانغمست انغماسا شديدا فى التراث الإسلامى والعربى.
- شيء طبيعى أن تتأثر بما قرأت فالأسد كم من الخراف كما يقولون وهذا يجعلنى اسألك ما هو التغيير الذى حدث فى فكر الدكتور يوحنا قلتة بعد كل هذه الدراسات للعلوم الإسلامية؟. — اعجب الآن أشد العجب لأن الذى أشاد بالعقل وقدسه هى الثقافة الإسلامية فى مذهب المعتزلة الذين نادوا فى القرن الرابع الهجرى - العاشر الميلادى حينما كان العالم يغط نوما وجهلا نادى المعتزلة بتقديس العقل وعدم قبول ما لم يقبله العقل وقبل علماء الغرب ولكن طمست دعوتهم بسبب الخلاف الدينى، وأنا لا اتطرق للخلاف المذهبى بين المعتزلة وغيرهم وإنما آخذ منهم تقديس العقل. تعلمت أيضا من التراث العربى الشجاعة فى إبداء الرأى والآن لا استطيع أن اكتب ما أشاء ولا يستطيع أحد أن يكتب ما يشاء فنحن نعيش فى ظلام وخوف عربى كاسح خوف من الإرهاب والتطرف خوف من رجال الدين وأقول لكل المتعصبين والذين يعتقدون بأن بأيديهم مفاتيح الجنة أقول اقرأوا التراث الإسلامى فى القرون الثالث والرابع والخامس الهجرى لتعرفوا كيف كانت هناك حرية رأى لا مثيل لها حتى إن أبى نواس فى ديوانه كان يدعو إلى الشذوذ الجنسى ولم يقتله الخليفة نعم كان بين الحين والحين يسجنه ولكن كانت هناك حرية الآراء والمذاهب وكان للمسيحيين دورهم ولغير المسيحيين دورهم لأن الأمة كانت قوية لا تخشى بدعة أو مذهبا جديدا أما الآن فأمة ضعيفة تخشى فتح نافذة من هنا جاء إرهاب الفكر والثقافة فى العالم العربى والإسلامى. - ومن أين جاء الضعف للأمة العربية والإسلامية من وجهة نظرك؟. — ضعفت الأمة العربية والإسلامية بسبب غياب الثقافة فلا يمكن أن يكون الأمى قويا مهما أوتى من عضلات وشجاعة فالعلم قوة وسلاح وإذا نظرنا إلى خريطة العالم العربى نجد 80% أميين فى الأمة العربية فأنا أزعم أن الأزمة فى العالم العربى والإسلامى أزمة ثقافة فالرجل البسيط يستطيع أن يقول للحاكم أنت مخطئ أى فنان يرسم ما يشاء دون حرج أو خوف لأنه قوى بعلمه لكن طالما الخوف هو سيد الموقف فتظل الأمة فى ضعفها وتمزقها.
- هل الانهيار الاقتصادى الذى تعانى منه الأمة هو أحد مسببات هذا الضعف؟. — أبدا فى دلتا النيل الأرزق أراض لا تجد من يزرعها وتكفى العالم العربى إذا ذهب الفلاحون المصريون قالوا جاءوا ليستعمروا السودان فأهلا بالسودان إذا استعمر مصر وأهلا بالمصريين إذا استعمروا السودان نحن شعب واحد فلما نصنع حدودا نضعها خوفا على السلطة فإذن من الناحية الاقتصادية هو عالم غنى بالبترول إحدى الدول لا داعى لذكرها ينص الدستور فيها على أن 50% من عائدات البترول للأسرة المالكة والحاكمة هذا بالإضافة إلى عدم وجود عدالة توزيع فى الاقتصاد حتى على مستوى دخول الناس أعرف أن هناك أناسا راتب الواحد منهم 20 ألف دولار وأعرف أن موظف الحكومة الجامعى لا يتعدى راتبه 150 جنيها تصورى هذا الفارق نعم هؤلاء صفوة وقلة ولكن لا يجوز هذا فى بلد إسلامى مهما كان، فالاقتصاد ليس أحد الأسباب بالعكس فالاقتصاد تعوزه يد العدالة والإدارة السليمة.
- قلت فى تصريحاتك إن المسلمين هم أقرب للمسيحيين من اليهود فعلى ماذا تستند؟. — أولا هذا تعبير للقرآن الكريم لتجدن أشد الناس عدواة للذين آمنو





















