مدونة حالة من الشجن تتناول شقين أساسيين ..

الشق التاريخى والسياسى

 لأننا شعوب بلا " ذاكرة محترمة "

 

يجب أن تكون الكتابة بكافة أشكالها هى الفأس الحاد الذى يهشم جمجمتنا

 المجمدة .. لنصنع فكراً متجدداً يعى جيداً دروس الماضى

 ومجريات الحاضر وتصورات المستقبل ..

 

 

والشق الأجتماعى والحياتى ..

 

 المرأة أجمل هبه أعطاها الله للأنسان .. سقراط

 

 المرأة ليست نصف المجتمع بل كل المجتمع . . نجيب محفوظ

 

 المرأة هى الهواء المجانى .. لا نستطيع العيش بدونه .. فتحى المزين

 

 عارفة ..

 

 

 

 


دموع الحب .. وعودتى الى حبيبتى مصر ..

أبريل 16th, 2009 كتبها فتحي المزين نشر في , دموع الحب وعودتى لمصر الحبيبة

  

 

 

للحب دموع ليست ككل الدموع‏!!‏

فليس لها زمان ولا مكان‏

.‏ وليس لها ـ مثل دموع الحزن عند الناس

 ـ مقياس أو معيار‏.‏  

فالذين يحبون يغرقون في دمع هتون في الفرح‏..‏

 وفي الحزن يزرفون الدمع مدرارا‏,‏ في البعاد والوصال‏.‏

تستوي عندهم كل الاوضاع لان الخوف يملأ صدورهم‏..!!‏

في البعد خوف‏..‏ ومن القرب خوف‏!!

(‏ أخاف في البعد توحشني‏..‏ واخاف في القرب تتركني‏)!!‏

 هكذا يتناهي الينا صوت كروان الحب أم كلثوم‏,‏

 تعلن خوفها الدائم علي الحبيب‏!!‏

و‏(‏مابين بعدك وشوقي إليك‏..‏ وبين قربك وخوفي عليك‏..‏دليلي احتار‏..‏ وحيرني‏)!!‏


إن حكمة الدموع هنا مذهلة‏,‏ إذا تدبرناها‏!!‏

رحيق للحب هو‏..‏ تغتسل به المآقي‏,‏ وتتطهر به الروح‏..‏

 وتسبح فيه القلوب‏!!‏

 ونحن لا نبكي من الحب للحدث فقط

 ولكننا نبكي أيضا للذكري‏..‏

 ولأطياف تشاغل الخاطر‏..‏

 وتعبث في حنايا القلب‏.‏
ان الاشواق تبكينا لهفا وتشوفا وتطلعا وانتظارا‏.‏

 تماما كما أن الاشوال تبكينا‏,‏ ألما وعذابا وحسرة ونواحا‏.‏

 وفي كل حالة نبكي فيها نشعر بأننا غرقي في مياه لا نعرف لها عمقا ولا اتجاها ولا مسارا‏..‏

 إنما ندرك في النهاية اننا نشعر كمن خرج للتو من‏(‏ حمام‏)‏ اغتسل فيه وانتعش‏..‏ ثم ارتعش‏..‏ ليبكي هدوءا‏..‏

وارتياحا‏..‏ وسكونا علي صدر التمني‏!!

إن هناك فارقا دقيقا بين دموع الألم و‏(‏دموع العذاب‏)!!‏

 فالألم في أغلبه وجع في الجسد‏..‏

والعذاب في جملته‏,‏ وجع في الروح‏.‏ وقد يتم شفاء الألم بسرعة‏..‏ لكن العذاب يطول‏..‏ وقد يدوم‏..!!‏

 ان ذاتية الدموع في الالم‏,‏

 هي البكاء علي‏(‏ الذات‏)‏ وعلي‏(‏ النفس‏)…‏
لكن الذاتية في دموع العذاب هي

 في أنها بكاء علي‏(‏ الغير‏)‏ وعلي‏(‏ الاحوال‏).


ولأنه يخرج عن قدرتنا التحكم في الغير‏..‏

 أو في الأحوال‏..‏

 فإن الدموع هنا تكون عميقة بقدر العجز عن الخروج من الأزمة‏!!

 

‏ إن أزمة الهجر مثلا لا يترب عليها ألم‏..‏

 لكنها تؤدي الي العذاب

ونحن عاجزون تماما عن التغلب علي الهجر‏.

‏ فلا بأيدينا أن نعيد الحبيب‏..‏

 ولا بايدينا ان نطلب من غمامات الدموع

 ان تكف عن الهطول مدرارا‏..‏ ليلا‏..‏ أو نهارا‏!!


إن دموع الحب في الهجر‏,‏

دموع الوداع‏..‏ والضياع‏..‏

 والحيرة والتحير‏.‏ فيما كان‏..‏

 وفيما قد يكون‏!!‏

 كل الطرق تصبح مسدودة‏..‏

 وكل السبل قد تبددت معالمها‏..‏

ونحن حياري‏,‏ لا ندري من امرنا شيئا‏!!‏

 لا نجد للهجر تبريرا‏..‏

كما لا نجد للغدر تفسيرا‏..‏

 ولا للخيانة تأديبا‏!!‏

حنئذ تعتصرنا الحيرة‏..‏ ويشنقنا السؤال‏..‏ لماذا‏!‏؟

المزيد