مدونة حالة من الشجن تتناول شقين أساسيين ..

الشق التاريخى والسياسى

 لأننا شعوب بلا " ذاكرة محترمة "

 

يجب أن تكون الكتابة بكافة أشكالها هى الفأس الحاد الذى يهشم جمجمتنا

 المجمدة .. لنصنع فكراً متجدداً يعى جيداً دروس الماضى

 ومجريات الحاضر وتصورات المستقبل ..

 

 

والشق الأجتماعى والحياتى ..

 

 المرأة أجمل هبه أعطاها الله للأنسان .. سقراط

 

 المرأة ليست نصف المجتمع بل كل المجتمع . . نجيب محفوظ

 

 المرأة هى الهواء المجانى .. لا نستطيع العيش بدونه .. فتحى المزين

 

 عارفة ..

 

 

 

 


سلام الحاج بين الأنسان والكائن الخرافى

أكتوبر 29th, 2008 كتبها فتحي المزين نشر في , سلام الحاج .. كاتبة من نوع نادر

 
 

سلام الحاج

بين الانسان والكائن الخرافى ..

بقلم الصحافي فتحي المزين

http://nour-zz.maktoobblog.com/


http://salamhaj.maktoobblog.com/

 

فوق " مسرح التاريخ " يلعب الأفراد أدوراهم بالتعاقب وبالتماثل

ومع ذلك ثمة ملامح مميزة لصورة كل فرد

أحياناً لا بد من إعادة تشريح الصورة القديمة كى تكون الرؤية أوضح ..

فى حالات نادرة وقليلة .. وربما أستثنائية ، يعمل الخيال الشعبى على رسم ملامح عامة للبطل

الى الحد الذى يقترب من الأسطورة ومع ذلك يمكن رؤية البطل حتى عبر هذا " الحاجز "

وفى كل حالة تظل قيمة الشخصية أكبر من كل تزويق وأبهى من كل ظلال وأقوى من كل تنميق 

 ونحن هنا أمام نموذج لكائن خرافى تعدى حدود الأنسان

نموذج حى يرزق .. يتفاعل ويتواصل عبر قلوبنا وعقولنا

نموذج خاص لأنسانة تدعى " سلام الحاج "

فعندما ما يكون المرء عملاقاً فى قامته ، فأنه يلفت عيون الناس

وعندما يكون عملاقاً فى قدره وثقافته وأبداعه وأحساسه بكرامته  وخيره وحبه للناس 

 فأنه يلفت قلوب وعقول الناس

ونحن هنا أمام " سلام الحاج " لنسلم بانها نموذجاً عملاقاً وفريداً فى قدرتها وأبداعها وحبها للغير ..

 لهذا دخلت عيون وقلوب وعقول الناس  بلا أستئذان وبلا أستثناء ..

 

أعتقد أن  " سلام " نوعاً خاص من البشر .. يخيل لى أنها امرأة تحمل بداخلها  طفلة ندية بريئة وأذا أردت أن تتأكد من قولى وتتصوره . بل وحقيقة ما قد رأيت وشاهدت فى تلك الأنسانة ..

تعالى معى وفكر جيداً ..

أولاً : لكى تتأكد من الطفلة المخفية بين كيان " سلام "

أنظر الى صورتها التى لا احتاج انا للنظر اليها الآن . لأنها مرسومة فى اعماقى واعماق كل أصدقائها ومحبيها  .. أنظر الى صورتها ستجد بساطة وبسمة حلوة الملامح طيبة التعبير ندية الملمس .. وكأنك امام طفلة بكر لم تلوث بعد ..

 ولم تخط أساليب الألتواء على هذا الوجه الباسم أى خط ..

وأذا كنت مثلى قد عرفتها جيداً فسترجعك صورتها لواقعها وحقيقتها التى تعيشيها مع الجميع بلا أستثناء ..

ثانياً : لكى تتأكد من الطفلة " سلام " فأسألنى عنها وعن الحمل الثقيل فوق كتفيها الذى يحمل بين طياته هموم الناس  والبسطاء منهم على الأخص والفقراء والمسنين تحمل لهم الحب والدفء والحنان .. تبكى فى أحزانهم وتشجن لآلامهم وتفرح لأفراحهم  .. تراها جزء لا يتجزء منهم .. تشعر أنها " كتلة من الحب " وترى ذلك عندما أمسكت بقلمها لتخط به تلك الأحاسيس وهذه المشاعر الفياضة نحو الجميع .. لهذا أجد نفسى كلما حاولت رفع القلم عن الورقة أجدنى متشوقاً للكتابة عنها مرة أخرى ولا تبدو النهاية لكلماتى فى الأفق ..

 ولأن الحديث عن " سلام " الإنسانة سيطول  دعونا نخرج للهواء ونستنشق بعضاً من أشعارها ونحاول سبر أغوارها مرتدين رداء " النقد " لعل وعسى نصل الى جوهر  ذلك الكائن الخرافى

 

أذا كانت العلاقة بين الناقد والنص الأدبى معقدة فإنها بالضرورة شائكة بين الناقد والنص النقدى ، و قد لا يتفاعل مع النص فحسب وإنما يتحرك خلفه ويغوص داخله ويحلل الأسباب ويعيد ترتيب النتائج .. ولعل العلاقة بينى وبين أشعار " سلام الحاج " لا تتعدى محاولة خلق حوار داخلى كقارىء متذوق وبين مجموعة العناصر الفنية الغنية بالأساليب والصور البلاغية داخل النص ونحن بالتأكيد نحترم النقد والنقاد ، فللنقد مدارسه المتعددة وأساتذته الكبار ، وفى رأينا المتواضع ان الشعر معاناة وجهد وعرق وسفرطويل شاق

انه غابة من الاشجار ودنيا من الأقمار ..

وشاعرتنا صوت شعرى متميز خرج من اعماق الريف ومن وديانه وحقوله  ومصدر سعادتى انه ألتصق بى فأصبحنا روحين حميمين لا يفرق بيننا شىء وعندما دعيت الى مناقشة أشعارها سعدت كثيراً  ذلك لأنه أولاً : اخرجنى من صمتى الطويل وحيادى السلبى

ثانياً : وهل هناك أجمل من ان أعبر عن ما فى صدرى وفى نفس الوقت نعطى " سلام " بعضاً من حقها " المهضوم "

مما لاشك فيه ان لكل عصر إبداعاته التى تشكل طبقاً لظروفه ولا يأخذ الأبداع حقه إلا أذا تغلغل فى شرايين قلوبنا ، وها نحن نرصد " سلام " الشاعرة ..

لقد خرجت من نبت الأرض الطاهرة ومن بكارة قراها ومن عمق كفورها تزرع حبها وأشعارها على الاخرين ، وتجود بما تملك دون حساب الربح او الخسارة وتدمن على حب الناس ..

ويتجلى ذلك فى قولها البليغ

نور حبك

يغمر حناياى

يسكن فى احرفى وكلماتى

يورق حياتى

بعشرات الاهات

..

أضع رأسى على صدرك

انتشى بنبضات قلبك

وأشكر ربى على نعمة حبك

..

نور حبك يغمرنى

ينقلنى من عالمى الأرضى

الى عوالم أخرى بعيدة عن السماواتى

يحلق بى فى أبعد المدرارات

فى مجرات من العشق

..

 

ونرى هنا ان من أبرز خصائص سلام كشاعرة

* تنتمى الى الحب كذات منفصلة ويتضح ذلك من مفردات لغتها

* تستمد من الحياة صورها الشعرية وتجسيدها بالخيال الواسع

* تقدم الشاعرة صور بارعة فى غاية الجمال

* الشاعرة مدركة لتجربتها غير أنها تاخذ حرارة الدفق فتجرى وراء تداعى اللفاظ .

* الموضوعات التى تتناولها الشاعرة من واقع الحياة  ..

 

ماذا تطرح أشعار سلام فى العموم

 

أولاً : تطرح هموم الأنسان البسيط من ألم وأمل وحب وهوى ومشاعر متناقضة ..

الحب يعرفنا سر علاقتنا بالكون

يرى الأنسان من خلال الحب

ما لا يراه من خلال غير الحب

 

تجسد الأغتراب فى عالم يفتقد الى الحب والتعاطف وتدعوا الى مزيد من الحب ..

ترفض الواقع وترتد عليه

تحاول اعادة صياغة الذات بلغة شاعرية خاصة .

ترى كم هو جميل وبديع الحب حقاً

لأن فى الحب نكتشف جمالاتنا

المزيد