مدونة حالة من الشجن تتناول شقين أساسيين ..

الشق التاريخى والسياسى

 لأننا شعوب بلا " ذاكرة محترمة "

 

يجب أن تكون الكتابة بكافة أشكالها هى الفأس الحاد الذى يهشم جمجمتنا

 المجمدة .. لنصنع فكراً متجدداً يعى جيداً دروس الماضى

 ومجريات الحاضر وتصورات المستقبل ..

 

 

والشق الأجتماعى والحياتى ..

 

 المرأة أجمل هبه أعطاها الله للأنسان .. سقراط

 

 المرأة ليست نصف المجتمع بل كل المجتمع . . نجيب محفوظ

 

 المرأة هى الهواء المجانى .. لا نستطيع العيش بدونه .. فتحى المزين

 

 عارفة ..

 

 

 

 


عمر من الحب ..

يونيو 22nd, 2009 كتبها فتحي المزين نشر في , عمر من الحب ..

 

 

 

للحب‏,‏ مثل كل شيء في الدنيا‏,‏ عمر يعيشه‏,‏ ثم ينتهي‏!!‏

ولايبقي في الدنيا ولا في الآخرة‏,‏ إلا وجه ربنا ذو الجلال والإكرام‏,‏ وإذا كان الإنسان نفسه‏,‏ عرضة ـ حتما ـ للزوال‏,‏ فلابد من باب أولي‏,‏ أن يكون لكل ما يرتبط بالإنسان‏..‏ نهاية‏!!‏

والحب مثل الكائن الحي‏,‏ يمر بثلاث مراحل‏,‏ هي الميلاد‏,‏ والحياة‏,‏ ثم الموت‏,‏ هذا شيء مؤلم لايريد المحب أن يتحدث فيه‏,‏ لأن المحب يشعر بأن حبه سرمدي أبدي يرتبط بحياته هو‏,‏ وهناك بالفعل إشارات ربما تكون هي السبب في أن المحب يؤمن بخلود الحب ودوامه مدي الحياة‏,‏ ذلك أن من الأشخاص من لا ينسي حالة حب عاشها‏..‏ ويظل طول حياته أسيرا لها ولأحداثها‏,‏

لكن يجب التفرقة بين‏(‏ وجود الحب‏)‏ و‏(‏ذكريات الحب‏),‏ فالحب كما قلنا محدود العمر‏..‏ لكن تبقي منه‏(‏ ذكريات‏)‏ هي علي وجه الدقة‏,‏ الصور المختزنة في الوجدان‏,‏ لأيام الحب‏!!‏ هي صورة تفصيلية للهمسات واللمسات وللأنفاس والنبضات‏,‏ هي صور للأزمنة وللأمكنة‏..‏ نماذج محفوظة في عمق الوجدان‏,‏ يستدعيها القلب الظامئ إذا استبد به العطش وأعوزته الحيلة‏,‏ وفقد الطريق إلي حب جديد‏..‏ لكن الحب ليس مجرد مشاعر أو أحاسيس فحسب‏,‏ إنما هو أيضا مواقف وممارسات وتصرفات‏,‏ وتتوقف هذه المواقف عن النبض الحي‏,‏ حين يدهم الحب داهم يغتاله أو يقتله‏..‏ فلا يجد المحب أمامه مواقف أو ممارسات أو تصرفات‏..‏ إنما يبقي صدي الصوت ورنين الأيام‏,‏ يثير الشجن تارة ويعتصر الجفن دمعا وبكاء‏..‏ وحين يشتد الحنين تتوالي الصور‏..‏ وتتدافع الذكريات مثل عصافير الجنة تحيط بقلب المحب المحروم بعد طول غرام‏..‏ تلك هي الذكريات التي تبقي‏..‏ التي تمنح الإنسان شعورا بأن الحب لايزال‏..‏ وبأن الغرام لم يزل‏..‏ وبأن الحبيب يحتاج للغزل‏!!‏

 ومرحلة الميلاد للحب‏,‏ متعددة الأشكال‏,‏ متباينة الصور‏,‏ وليس من السهل علي من ليس له خبرات سابقة‏,‏ أن يدرك معني ما يحدث عند ميلاد الحب‏!!‏ فالميلاد قد يأتي بغتة‏..‏ وعلي غير توقع أو ترتيب أو انتظار‏!!‏ هو الحب من النظرة الأولي‏,‏ يومض بوميض كالبرق يرج السماء إيذانا برعد يقصف القلب بقوة واقتدار‏,‏ ومثلما حملت مريم في عيسي‏,‏ داهمتها الدهشة والانبهار‏..‏ لأنها لم تتزوج‏..‏ والمحب هنا تداهمه الدهشة ويعصف به الانبهار‏!!‏ هو لم يشاهد هذا الإنسان قبل ذلك‏,‏ أو لم يسمعه‏..‏ ثم إن هذا الإنسان ربما لا تكون فيه ميزة ما‏..‏ بل ربما يكون من حوله أجمل وأعظم‏..‏ لكنه معقود اللسان‏,‏ مذهول الخاطر‏,‏ فقد فاجأه مخاض الحب في لحظة خاطفة‏,‏ دون أية مقدمات‏.‏
والميلاد قد يأتي تدريجيا‏..‏ بالألفة والاعتياد‏..‏ وقد يأتي تصعيدا دافئا لصداقة تبدأ باردة ثم تتسلل إليها حرارة خفية مدهشة‏,‏ تتصاعد بمشاعر الصداقة وأحاسيسها إلي ذروة دافئة‏,‏ يجنح إليها القلب كما تجنح السفن في عرض البحر إلي الشواطيء‏,‏ وقد تبدأ لحظة الميلاد بالصوت حتي قبل الرؤية‏..‏ فللصوت عند بعض البشر قدرة ذاتية علي اختراق القلب والوصول إلي مراكز السلطة فيه‏,‏ وقد يأتي الميلاد من مجرد القراءة لشاعر أو لكاتب‏..‏ لأن بعض الأشخاص‏(‏ يتآلفون‏)‏ من‏(‏ شخصية‏)‏ الكاتب دون أن يعرفوا‏(‏ شخصه‏)!!‏ ويحدث هذا للنجوم‏..‏ للمطربين ولاعبي الكرة والأدباء‏,‏ الذين تتكون شخصياتهم في ذهن المتابع وفي وجدانه‏.‏

لكن الميلاد يحتاج إلي وسائل إعاشة متعددة الصور‏,‏ فالمشاه

المزيد