مدونة حالة من الشجن تتناول شقين أساسيين ..

الشق التاريخى والسياسى

 لأننا شعوب بلا " ذاكرة محترمة "

 

يجب أن تكون الكتابة بكافة أشكالها هى الفأس الحاد الذى يهشم جمجمتنا

 المجمدة .. لنصنع فكراً متجدداً يعى جيداً دروس الماضى

 ومجريات الحاضر وتصورات المستقبل ..

 

 

والشق الأجتماعى والحياتى ..

 

 المرأة أجمل هبه أعطاها الله للأنسان .. سقراط

 

 المرأة ليست نصف المجتمع بل كل المجتمع . . نجيب محفوظ

 

 المرأة هى الهواء المجانى .. لا نستطيع العيش بدونه .. فتحى المزين

 

 عارفة ..

 

 

 

 


عيد ميلادى .. والباب الضيق

يوليو 26th, 2009 كتبها فتحي المزين نشر في , عيد ميلادى .. والباب الضيق

  

 

حكمة حياتى هى

ما أجمل أن تكون حاضرا فى غيابك .. 

أثار عيد ميلادي لهذا العام أفكار دوما كانت وما زالت محل سؤال وأكتشاف .. ولأهمية تلك الأفكار أود مشاركتها مع الجميع  ..

في فترة الشباب يبدو كل شيء في الحياة ممكناً .. في هذه المرحلة الساخنة في حياتنا يشعر المرء بتدفق خرافي في أحاسيسه . ويشعر أنه يكتشف الدنيا من جديد .. وأن كل شيء أصبح الآن ساخنا حارا له معنى ودلالة .. وفى فترة الشباب الأول ونتيجة للدفعة القوية المفاجئة من دفعات الحياة ، يبدو الإنسان في نظر نفسه قادرا على كل شيء وبذلك تكون أحلامه واسعة ومشروعاته كبيرة غير محدودة ثم تبدأ المفاجآت .. تبدأ المعركة بدون إنذار .. ويصطدم بالحياة ويجد أن الأحلام العريضة لا مجال لها وأن الأفكار المثالية النقية تحتاج إلى بعض التعديل أو إلى كثير من التعديل ، وأن المشروعات الكبيرة الرائعة تتضاءل وتفقد بريقها الرائع ، وان الفتاة التي كان يحبها بكل هذه الروعة التي كان يتصورها من قبل . أنها ليست ملاكاً .. وأحيانا تقول كلاما سخيفا كأنه شوك ..

 لم يعد فيها سوى ذكريات سخيفة ..

أين أذن أحلام الحب وقصص الهوى ؟

أين نجلاء فتحى ومحمود ياسين وراويات يوسف السباعي من الواقع  المر؟  والصديق الذي كان يؤمن به ، ويضعه في أعلى وأعمق مكان في القلب إنه هو الآخر يتصرف أحيانا بأنانية وبدون مثالة نقية ؟ أما العمل الكبير الذي كان يحلم به ، فقد تحول إلى شيء محدود بسيط .. وظيفة روتينية في مكتب ؟

أين إذن تلك الأحلام الأولى القديمة ؟

لقد كان يظن أنه سيغير الدنيا ويقوم بأعمال عظيمة  وتتوالى المفاجآت البايخة والصدمات النفسية التي تجرف معها التفاؤل والحرية والحيوية ولحظة الصدمة تمر تقريبا بحياة كل إنسان  وهناك من يعتبرون هذه اللحظة هي نهاية الحياة فينتحرون انتحارا فعليا أو ينتحرون بطريقة أخرى لا تقل عن الأولى خطرا .. أنهم يغيبون عن الحياة بالسكر .. أو بإعادة أخرى جامدة تشغلهم عن التفكير في الحياة مثل الجلوس على مقهى والأستغراق في ألعاب ترفيهية متكررة مسلية ..

وهناك من يعبرون لحظة الصدمة ويستمرون في الحياة ويتعرفون جيدا إلى عمق الصدمة لأنها حقيقة وليست ملفوفة في سلوفان اسمه الوهم أو الحلم كما كان الموقف في شباب الإنسان الأول ولكن الخروج من ظلام الصدمة يحتاج غالى بوصلة تحدد للإنسان الأول ولكن الخروج من ظلام الصدمة يحتاج إلى بوصلة تحدد للإنسان اتجاهه وترسم له الطريق حتى لا يضيع  ..

والسؤال .. ماذا نعمل ؟

إن كلمة العمل بمعناها العام لا تكفى ولا تؤدى إلى نتيجة .. ذلك لأن الصدمة نفسها قد تؤدى بالإنسان إلى كراهية كل شيء والإحساس بان كل شيء في هذه الدنيا لا يستحق الاهتمام

وأحيانا يصل الشعور أحيانا إلى حد احتقار النفس والإحساس بان ذات الإنسان أيضا هي جزء من هذا العبث الغريب الذي نسميه الحياة .. فإذا كان الحب لا يجدى والصداقة لا تجدي والمعرفة لا قيمة لها  ..  فأي نوع من أنواع العمل يمكن أن يكون مجديا ؟؟

وارى من وجهة نظري المتواضعة أن العمل وحده هو الذي يعطى لبقية الأشياء في الدنيا معناها وطعمها الحلو ..

فالعمل هو القوة السحرية  التي تجعل الحياة ربيعا دائما ، كل شيء فيها أمام الإحساس أخضر ومنتعش وجميل في الحقيقة لا الوهم . أن العمل هو الذي ينعش الحب والصداقة ، ويجعل المعرفة زاداً ثمينا نحمله معنا في رحلة الحياة ، فلا تجوع أرواحنا أبدأ ولا نتعرض للضياع .. أن أديب ألمانيا العظيم جيته يقول : إن من الخطأ أن نرسم لأنفسنا خطة ضخمة لأعمال كبيرة ونتنظر أن يتحقق ذلك بصورة مفاجئة فإذا لم يتحقق ما كنا نحلم به أصابتنا التعاسة وامتلأت نفوسنا بالكآبة والهم .. إن ذلك هو خطؤنا وليس خطأ الحيا

المزيد