

بلغ بيجين أحتجاجى الرسمى ..كان معى بالأمس واليوم يضم القدس .. شعبى يقولوا عليا أيه .. أنى متواطىء معاه ..
بهذه الكلمات للرئيس الراحل السادات والتى كان يقولها لسفير أسرائيل وذلك فى مشهد من فيلم أيام السادات .. هو نفس مشهد حسنى مبارك لكن بكثير من البلاهة عندما يقول لحماس أن أسرائيل لن تهاجم وبعدها بساعات .. تدك غزة بالصواريخ
أن أسرائيل خدعت حسنى مبارك الذى يذكرنى بالسادات
او التفسير الآخر أن حسنى مبارك تواطىء لخداع حماس .. وفى كلتا الحالتين كارثة بكل المقاييس ..
ولا يوجد تفسير ثالث ..
عادة لا أكتب حتى يهدأ الموقف وتتضح الرؤية من كافة الأبعاد لكن الحدث جلل والمجزرة بشعة والمشاعر فاض بها الكيل والغضب يملأ الشارع العربى .. وبصراحة يا أخوانى ما يحدث فى غزة شىء مخطط له من قبل وليس بجديد وكنت أتوقعة وأترقبة.. ولكن الجديد هو الغضب العربى الذى يثبت أن الأمة العربية لم تمت بعد .. لكن أسمحوا لى بتوضيح الموقف حسب كل طرف فى هذه القضية والطبيعى ان أبدأ بالطرف المعتدى ألا وهو العدو الصهيونى
أن العدو الصهيونى على أبواب أنتخابات قادمة وفشلت جميع المباحثات فى تكوين تحالف وطنى لقيادة الحكومة الأسرائلية والأنتخابات هى الحل .. وغزة هى قربان الأنتخابات لكى تنجح ليفنى وباراك فى الأنتخابات .. والقضية فى مجملها مسألة أنتخابات مثل زيارة شارون للأقصى من قبل والتى أشعلت فتيل الأنتفاضة ووصل للحكم عن طريقها من قبل .. علاوة على أن أسرائيل تريد محو عار الهزيمة التى علق بسمعة المؤسسة العسكرية الأسرائيلية فى حرب تموز فى لبنان .. وتريد أن تستعرض عضلاتها وتجرب الصواريخ الحديثة التى وافق الكونجرس الأمريكى على تزويدها بأكثر من ألف قطعة .. ووصلت منها الدفعة الأولى منها منذ أسبوع وأستخدمتها أسرائيل أمس فى دك المساجد فى غزة .. وعلاوة على أن الجزء الحى المتبقى من الجسد الفلسطينى هو حماس وأسرائيل تريد القضاء عليها بأى شكل حتى تصبح خاضعة مثل فتح التى كانت فى السابق تنتهج نفس نهج حماس فمن يرجع للوراء قليلا يجد أن فتح هى حركة تحرير فلسطين وعند أطلاق أسم عليها كان ( حتف ) لأنه الحرف الأول من كلمات حركة تحرير فلسطين وتم قلب الحروف لتصبح ملائمة ووافق جمال عبد الناصر على أنشائها وأخذ ياسر عرفات معه الى روسيا لكى تعطيه روسيا سلاح ولكى يأخذ الشرعية من مساندة جمال عبد الناصر الذى قال أوافق على الحركة لتمثيل فلسطين أذا خرجت كل يوم ولو رصاصة واحدة فى الأرض الفلسطينية من أجل تحرير الأرض
.. أين أنت يا جمال وفتح قد باعت القضية ؟
ورصاصها أصبح أحضان دافئة بين عباس وأولمرت ..
عباس الذى يقول أنها صوارخ عبثية وعندما نجحت أحدى العمليات قال عنها أنها عملية حقيرة
أيش تعمل الماشطة فى وشك العكر
الطرف الثانى .. فلسطين الحبيبة
تنقسم الى جزءين
الجزء الأول هو حركة فتح التى تم أغتيال الجيل الأول فيها حسب مخطط مدروس جيداً حتى وصل الى الحكم عباس مازن ودحلان وغيرهم من أصدقاء فلسطين وهذا الكلام خارج من الصحافة الأسرائيلية نفسها وبالطبع لا يخفى على أحد الفساد المالى الكبير لرجال فتح الذين رفضوا نتيجة الأنتخابات الفلسطينيية وتمسكوا بكراسى السلطة ونجحوا فى تقسيم البلاد الى فصائل متناحرة .. بينما نجد حماس المدعومة من قبل سوريا وأيران يعتبرها الجميع خطر أمنى على أمن وأستقرار المنطقة لأنها تحمل منهجاً قوياً للجهاد والمقاومة وترفض الخضوع للحصار حتى الموت أو الأستسلام ويراها البعض سبب ما نحن فيه رغم أنها لا تفعل شىء سوى أنها تدافع عن نفسها ضد الحصار والجوع والموت عطشاً ..
الطرف الثالث
مصر / مبارك
مصر على المستوى الشعبى كلها مع فلسطين الحبيبة وطوال متابعتى لكافة القنوات وخاصة الجزيرة وقناة الساعة تجد المئات من المصريين البسطاء يتصلون هاتفياً والكل يقول حسبى الله ونعم الوكيل فى الحاكم المصرى المدعو حسنى مبارك .. يا سادة رئيس دولتنا رجل يعشق ما يسمى بالأستقرار .. أستقرار حكمه وحكم ولده من بعده .. أستقرار الفساد فى البلاد ويخاف من أى تغيير ويرى فى حماس العنيده خطر أسلامى وتطرف أيرانى على فكرة الخنوع المصرى ..
مصر مسئولة لأنها ترتبط جغرافيا بغزة عن طريق معبر رفح ولو أن هناك أرادة سياسية حرة لفتح المعبر وبهذا فشل الحصار من الأساس .. لكن نحن لا نستطيع مواجهة أخطار فتح المعبر لأننا لا نملك السيادة على أراضينا .. لأن فك الحصار يغضب أسرائيل ويغضب الأمريكان أسياد النظام السياسى المصرى المحمى فى قوتهم والذى يراهن عليهم ولا يراهن على حب الناس لأنه يعرف جيدا ان الناس قريبا سوف تنفجر فيه ..
والكارثى والنكتة البايخة التى أضحك عليها وشر البلية ما يضحك أن مصر أبلغت حماس بأن أسرائيل لن توجه ضربة أليها ورغم ذلك تم ضربها وبهذا التبليغ تكون مصر شاركت فى خداع حماس سواء كنا نقصد أو لم نقصد ذلك وفى الحالتين كارثة .. والسخيف ان تصدق حماس كلام مصر ونجد عشرات الشهداء لرجال الامن فى مشهد يكاد يذهب بعقلى .. أين كان عقلكم يا حماس وأين أنتم من العسكرية الجادة ؟ .. والكارثى والفضيحة المدوية التى فضحت النظام المتخاذل منذ زمن بعيد هو أن تقول ليفنى من القاهرة من أكبر عاصمة عربية سوف نغير الوضع فى غزة وتتوعد ورغم ذلك وزير خارجيتنا ودن من طين وودن من عجين بينما نسمع صوته كالأسد وهو يلقى اللوم على الضحية لأنها لم تسمع تحذير أسياده الصهاينة ..
نحن لا نطالب ان تدخل مصر حرب بالوكالة عن أحد .. ومصر لا تمن على أحد فهذا واجبها للحفاظ على أمنها القومى .. أليس مصر الآن مشتعلة .. أليست وزراة الداخلية تراقب المدونات والتدوين عموماً وتلقى القبض على كل ناشط وآلاف الجنود فى الشارع لأعتقال المتظاهرين .. أذن أمن مصر مرتبط بأمن فلسطين لأنها على حدودنا الشرقية .. نحن لا نطالب سوى بالضغط سياسياً على أسرائيل ونملك الكثير من الوسائل لكن تنقصنا الأرادة السياسة والمظاهرات العربية ضد النظام السياسى مجرد أداة ضغط على النظام المصرى وليست مزايدة او أساءة ضد اشعب المصرى الذى يشيد بأصالته جميع العرب وهذا ما يغضبهم .. أن تتخاذل مصر أم الدنيا ..
نحن نطالب أن تقوم مصر بدورها السياسى كدولة كبرى .. ألا تنظر لنفسها والخزىء يملء كيان كل مصرى .. والجميع يتبرأ من أفعال النظام المصرى .. هذه فضيحة سياسية





















