مدونة حالة من الشجن تتناول شقين أساسيين ..

الشق التاريخى والسياسى

 لأننا شعوب بلا " ذاكرة محترمة "

 

يجب أن تكون الكتابة بكافة أشكالها هى الفأس الحاد الذى يهشم جمجمتنا

 المجمدة .. لنصنع فكراً متجدداً يعى جيداً دروس الماضى

 ومجريات الحاضر وتصورات المستقبل ..

 

 

والشق الأجتماعى والحياتى ..

 

 المرأة أجمل هبه أعطاها الله للأنسان .. سقراط

 

 المرأة ليست نصف المجتمع بل كل المجتمع . . نجيب محفوظ

 

 المرأة هى الهواء المجانى .. لا نستطيع العيش بدونه .. فتحى المزين

 

 عارفة ..

 

 

 

 


نزار قبانى والذئاب الجائعة

أبريل 12th, 2008 كتبها فتحي المزين نشر في , نزار قبانى والذئاب الجائعة

               ذكرى رحيل شاعر فى حماية التاريخ

              

  دخلوا قانا .. كأفواج ذئاب جائعة

يشعلون النار فى بيت المسيح

و يدوسون على ثوب الحسين

وعلى أرض الجنوب الغالية

قصفوا الحنطة ، والزيتون ، والتبغ ،

و أصوات البلابل

قصفوا قدموس فى مركبه

قصفوا البحر .. وأسراب النورس

قصفوا حتى المشافى .. والنساء المرضعات

وتلاميذ المدارس

قصفوا سحر الجنوبيات

وأغتالوا العيون العسلية !

ورأينا الدمع فى جفن على

وسمعنا صوته وهو يصلى

تحت أمطار سماء دامية

كل من يكتب عن تاريخ قانا

سيسميها على أوراقه :

( كربلاء الثانية ) !!

 

كشفت ( قانا ) الستائر

ورأينا أمريكا ترتدى معطف

حاخام يهودى عتيق وتقود المجزرة

تطلق النار على أطفالنا دون سبب

وعلى زوجاتنا دون سبب

وعلى أشجارنا دون سبب

و على أفكارنا دون سبب

فهل الدستور فى سيدة العالم

بالعبرى مكتوب .. لإذلال العرب ؟

انتظرنا عربياً واحداً

يسحب الخنجر من رقبتنا

انتظرنا هاشمياً واحداً

انتظرنا قرشياً واحداً

دونكشوتاً واحداً

قبضايا واحداً لم يقطعوا شاربه

انتظرنا خالداً أو طارقاً أو عنترة

فأكلنا ثرثرة .. وشربنا ثرثرة

نحن فى غيبوبة قومية

ما أستلمنا منذ أيام الفتوحات بريدا

نحن شعب من عجين

كلما تزداد إسرائيل إرهاباً وقتلاً

نحن نزداد أرتخاء .. وبروداً

وطن يزداد ضيقاً

لغة قطرية تزداد قبحاً

وحدة خضراء تزداد انفصالا

شجر يزداد فى الصيف قعوداً

وحدود كلما شاء الهوى

تمحوا حدوداً

كيف إسرائيل لا تذبحنا

كيف لا تلغى هشاماً ، و زياداً والرشيدا ؟

وبنو تغلب مشغولون فى نسوانهم

وبنو مازن مشغولون فى غلمانهم

وبنو هاشم يرمون السراويل على أقدامها

ويبيحون شفاها .. ونهودا !!

ما الذى تخشاه إسرائيل من بعض العرب

بعد ما صاروا يهودا ؟؟

 

هكذا قال نزار قبانى فى مواجهة العدوان وهكذا دوما كان يقول .. كان دائما على جبهة القتال فى الصفوف الأمامية .. لا نتصور ولا نريد أن يرتبط أسم نزار قبانى بالموت الذى نعرفه ، فنزار لم يكن يوماً رجل النهايات ، بل عاش شريان دم حاراً يتدفق فى قلب العالم العربى الذى أراده دائماً أكثر قوة فى المواجهة وأكثر رهافة فى الحب ، واليوم وقد رحل عنا نزار قبانى فإن من حقه علينا ألا نرثيه فهو الذى عمنا ذلك عندما ذاق مرارة رحيل زوجته وحبيبته بلقيس فقال : حياة امرأة نحبها هى أجمل و أغلى من مليون ديوان شعر ..

المزيد