مدونة حالة من الشجن تتناول شقين أساسيين ..

الشق التاريخى والسياسى

 لأننا شعوب بلا " ذاكرة محترمة "

 

يجب أن تكون الكتابة بكافة أشكالها هى الفأس الحاد الذى يهشم جمجمتنا

 المجمدة .. لنصنع فكراً متجدداً يعى جيداً دروس الماضى

 ومجريات الحاضر وتصورات المستقبل ..

 

 

والشق الأجتماعى والحياتى ..

 

 المرأة أجمل هبه أعطاها الله للأنسان .. سقراط

 

 المرأة ليست نصف المجتمع بل كل المجتمع . . نجيب محفوظ

 

 المرأة هى الهواء المجانى .. لا نستطيع العيش بدونه .. فتحى المزين

 

 عارفة ..

 

 

 

 


الشهيد المنسى .. أول شهداء عدم التطبيع سعد حلاوة

فبراير 22nd, 2009 كتبها فتحي المزين نشر في , 26 فبراير 1980

الشهيد سعد إدريس حلاوة الذى رفض

 تلويث هواء مصر بعلم السفارة الإسرائيلية

 

فى مثل هذا اليوم منذ 29 عام حدثت الكارثة 

26 فبراير 1980 يوم الصدمة الكبرى فى تاريخ مصر المعاصر .. ألبسوا العدو ثياب الصديق و تبادل السادات وألياهو بن اليسار أول سفير للعدو بالقاهرة أوراق الأعتماد والأبتسامات بينما مصر غارقة فى الحزن الدفين والصمت الكبير ..

حدث وحيد عبر عن سيادة الرفض الوطنى لتلويث هواء مصر بعلم الدولة الصهيونية ، فقد أعتصم سعد إدريس حلاوة بالمجلس المحلى لقرية أجهور وطلب طرد السفير الإسرائيلى ، حاصروا سعد ووصفوه بالمجنون و أطلقوا عليه الرصاص فصعد الشهيد عاليا مؤكدا أن مصر لا ترفع راية الأستسلام البيضاء و مفتتحا لمعارك المقاومة الوطنية المتصلة ضد التطبيع و كاشفا دلالة الراية السوداء فوق سفارة العدو على شاطىء الجيزة التى تشير لمخاطر غرق مصر فى فيضان المذلة .. ولا أجد كلمات أو أحاسيس تعبر عن عشقى لهذا الرجل سوى أن أعيد عليكم ما كتبه نزار قبانى عن بطولة هذا الرجل فيقول تحت عنوان

" صديقى المجنون سعد حلاوة "

 

مجنون واحد

مجنون واحد فقط خرج من هذه الأمة العربية الكبيرة العقل المتنحسة الجلد الباردة الدم ، العاطلة عن العمل .. فأستحق العلامة الكاملة.. فى حين أخذنا كلنا صفرا.. مجنون واحد تفوق علينا جميعا و أستحق مرتبة الشرف فى ممارسة الثورة التطبيقية فى حين بقينا نحن فى نطاق التجريد والتنظير .. هذا المجنون العظيم أسمه سعد إدريس حلاوة .. وعلاماته الفارقة مجنون .. حسب آخر تخطيط دماغ أجرى له فى مستشفى أنور السادات للأمراض العصبية أما بالنسبة لنا ؟ نحن أهل الجنون فإن سعد إدريس حلاوة . كان مصريا مثقفا ، ومتوازناً ، وهادىء الطباع ، نال شهادة البكالوريوس فى الهندسة الزراعية وربط قدره بتراب مصر ، وبالنسبة لتاريخ المقاومة المصرية فإن سعد إدريس حلاوة هو أول مجنون عربى لم يحتمل رأسه رؤية السفير الإسرائيلى يركب عربة تجرها  الخيول إلى قصر عابدين فى القاهرة و يقدم أوراق أعتماده إلى رئيس جمهورية مصر . فأخد مدفعا رشاشاً و أتجه إلى قاعة المجلس البلدى فى قرية أجهور فى محافظة القليوبية وأحتجز سبعة رهائن مطالباً من خلال مكبر الصوت الذى حمله معه بطرد السفير الإسرائيلى لقاء الإفراج عن رهائنه ، هذا هو مجنون مصر أو مجنون الورد .. التى تناقلت وكالات الأنباء قصته بأهتمام كبير فى حين قرأ العرب قصته كما يقرأون قبل النوم قصة مجنون ليلى .. وأنا شخصيا ـ وأنا أيضا ـ أحب المجانين وأعتبر نفسى عضوا طبيعيا ً فى حركتهم و أعتبرهم أشجع وأصدق حزب سياسى يمكن أن ينضم إليه الأنسان العربى .. سعد حلاوة كان الأصدق و الأصفى و الأنقى فهو لم يقتنع بأسلوب المقاومة العربية و بيانات جبهة الصمود والتحدى .. فقرر أن يتصدى على طريقته الخاصة ويخترع مقاومته ، إذا كان سعد حلاوة مجنونا فيجب أن نستحى من عقولنا  وإذا كان متخلفا عقليا فيجب أن نشك فى ذكائنا .. هو قاوم أفتتاح السفارة الإسرائيلية فى القاهرة على طريقته الخاصة فقاتل وقتل .. فى حين نحن لم نقاتل و لم نقتل .. كل ما فعلناه أننا حملنا ميكروفناتنا .. وبدأنا البث المباشر .. أذعنا أسطوانة أخى

المزيد